المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص28
دار الفكر
ليس بشئ وهذان القولان في محرم ذات رحم كالأم والبنت والأخت وبنت الأخ والأخت والعمة والخالة: وام المحرمة برضاع أو مصاهرة كأم الزوجة وبنتها وزوجة الاب والابن والجد ففيها طريقان المذهب أنها على القولين الصحيح عدم الانتقاض وبهذا قطع البغوي والرافعي وآخرون والثاني (1) حكاه الروياني القطع بالانتقاض قال وهذا ليس بشئ وحكى في البيان الطريقين فيمن كانت حلالا له ثم حرمت بالمصاهرة كأم زوجته وبنتها والصحيح الأول: وأما المحرمة على التأبيد بلعان أو وطئ شبهة أو بالجمع كأخت الزوجة وبنتها قبل الدخول والمحرمة لمعنى فيها كالمرتدة والمجوسية والمعتدة فينقض لمسها بلا خلاف
(فرع)
إذا قلنا لا ينقض لمس المحرم فلمسها بشهوة لم ينتقض صرح به القاضي حسين والبغوي: قالا لأنها كالرجل في حقه فيصير كما لو لمس رجل رجلا بشهوة فإنه لا ينتقض
* (فرع)
قال أصحابنا لو لمس صغيرة أو عجوزا لا تشتهى من محارمه وقلنا الصغيرة والعجوز الأجنبية تنقض ففيها القولان
* (فرع)
لمس امرأة وشك هل هي محرم أم أجنبية فعلى القولين في المحارم لأن الأصل بقاء الطهارة ذكره الدارمي: (السابعة) لمس صغيرة لا تشتهى أو عجوزا لا تشتهى فوجهان مشهوران ذكر المصنف دليلهما ومن الأصحاب من حكاهما قولين والصواب وجهان ومن قال قولان أراد أنهما مخرجان: قال القاضي أبو الطيب والروياني وجماعات ليس للشافعي نص في هذه المسألة ولكن الأصحاب خرجوها على وجهين بناء على القولين في المحارم واتفقوا على أن الصحيح في الصغيرة عدم الانتقاض وأما العجوز فالجمهور صححوا الانتقاض: وقطع به جماعة لأنها مظنة الشهوة ومحل قابل في الجملة وشذ الجرجاني فصحح عدم الانتقاض وقطع به المحاملي في المقنع والصحيح الانتقاض والخلاف في صغيرة لا تشتهى كما ذكرنا فأما التي بلغت حدا تشتهيها الرجال فتنقض بلا خلاف: والرجوع في ضبط هذا إلى العرف ورأيت في تعليق الشيخ أبي حامد قال الصغيرة مثل أن يكون لها سبع سنين فما دونها والصواب ما قدمته لأن هذا يختلف باختلاف الصغيرات: قال الدارمي ويجري الخلاف في لمس المرأة شيخا هرما وصبيا صغيرا لا يشتهيان: قال صاحب الحاوى ويجرى
