المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص35
دار الفكر
المخرج المعتاد وانفتح دون المعدة مخرج فمسه ففيه وجهان أحدهما لا ينقض لأنه ليس بفرج والثاني ينقض لأنه سبيل للحدث فأشبه الفرج وإن مس فرج غيره من صغير أو كبير أوحي أوميت انتقض وضوءه لأنه إذا انتقض بمس ذلك من نفسه ولم يهتك به حرمة فلأن ينتقض بمس ذلك من غيره وقد هتك به حرمة أولى وإن مس ذكرا مقطوعا ففيه وجهان أحدهما لا ينتقض وضوءه كما لو مس يدا مقطوعة من امرأة والثاني ينتقض لأنه قد وجد مس الذكر ويخالف اليد المقطوعة فإنه لم يوجد لمس المرأة وإن مس فرج بهيمة لم يجب الوضوء وحكى ابن عبد الحكم قولا آخر أنه يجب الوضوء وليس بشئ لان البهيمة لاحرمة لها ولا تعبد عليها]
* (الشرح) في هذه الجملة مسائل إحداها حديث بسرة حديث حسن رواه مالك في الموطأ والشافعي في مسنده وفي الأم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم في سننهم بالأسانيد الصحيحة: قال الترمذي وغيره هو حديث حسن صحيح وقال الترمذي في كتاب العلل قال البخاري أصح شئ في هذا الباب حديث بسرة وعليه إيراد سنذكره مع جوابه في فرع مذاهب العلماء إن شاء الله تعالى: وأما حديث عائشة فضعيف وفي حديث بسرة كفاية عنه فإنه روي مس ذكره وروي (من مس فرجه) وأما حديث أبي هريرة فرواه الشافعي في مسنده وفي الأم والبويطي بأسانيده ورواه البيهقي من طرق كثيرة وفي إسناده ضعف لكنه يقوى بكثرة طرقه (المسألة الثانية) في ألفاظ الفصل
* أصل الفرج الخلل بين شيئين قوله يمسون بفتح الميم على المشهور وحكي ضمها في لغة قليلة والماضي مسست بكسر السين علي المشهور وعلى اللغية الضعيفة بضمها
قولها بأبي وأمي معناه أفديك بأبي وأمي من كل مكروه ويجوز أن يقول الإنسان فداك أبي وأمي
#
