المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص421
دار الفكر
ترد إلى التمييز وفي الثالث إن قلنا تثبت العادة بمرة فحيضها خمسة أيام وإن قلنا لا تثبت بمرة كانت
كمبتدأة لا تمييز لها هكذا قطع به هؤلاء إلا القاضي أبا الطيب فقال إن قلنا لا تثبت العادة بمرة فإن قلنا ترد في الشهر الاول إلى يوم وليلة ردت اليهما في الثالث لتكررهما في الشهرين وإن قلنا ترد إلى ست أو سبع ردت في الثالث إلى الخمسة لتكررهما في الشهرين قال ولو رأت المبتدأة خمسة سوادا ثم باقي الشهر حمرة ثم أطبق الدم المبهم في الشهر الثاني فهل ترد إلى الخمسة وتحصل العادة بمرة أم لا فيه الخلاف والأصح ردها إلى الخمسة والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* [ويثبت الطهر بالعادة كما يثبت الحيض فإذا حاضت خمسة أيام وطهرت خمسين يوما ثم رأت الدم وعبر الخمسة عشر جعل حيضها في كل شهرين خمسة أيام والباقي طهر]
* [الشرح] اتفق أصحابنا على ثبوت الطهر بالعادة وسواء طالت مدة الطهر سنة أو سنتين أو أكثر هذا هو الصحيح المشهور وقد تقدم قول القفال ومن تابعه أنه لا تثبت فيما إذا زاد الحيض والطهر على تسعين يوما والأول هو المذهب وعليه التفريع فإذا رأت المبتدأة يوما وليلة حيضا ثم طهرت خمسة عشر ثم حاضت يوما وليلة وطهرت خمسة عشر ثم أطبق دم مبهم كان دورها ستة عشر يوما منها يوم وليلة حيض وخمسة عشر طهر وإن رأت ذلك مرة واحدة ثم أطبق الدم فإن أثبتنا عادة التمييز بمرة فكذلك وإلا فليست معتادة: ولو رأت يوما وليلة دما وسنة طهرا مرة أو مرتين ثم أطبق الدم كان دورها سنة ويوما منها يوم وليلة حيض وسنة طهر وكذلك حكم ما زاد ونقص وظاهر عبارة المصنف أنه أثبت عادة التمييز بمرة فإما أن يكون فرعه على المذهب وهو ثبوتها بمرة وإما أن يكون اختياره القطع بثبوتها بمرة كما قاله امام الحرمين ومن
#
