المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص510
دار الفكر
(الحال الثالث) : أن تكون مبتدأة لا تمييز لها وفيها القولان المعروفان أحدهما ترد إلى يوم وليلة والثاني إلى ست أو سبع فإن رددناها إلى ست أو سبع فحكمها حكم من عادتها ست أو سبع وقد بيناها وإن رددناها إلى يوم وليلة فحيضها يوم وليلة سواء سحبنا أو لقطنا من العادة أو من الإمكان ثم إن هذه المبتدأة إذا صلت وصامت في أيام النقاء حتى جاوز خمسة عشر وتركت الصوم
والصلاة في أيام الدم كما أمرناها فيجب عليها قضاء صيام أيام الدم وصلواتها بعد المرد بلا خلاف لأنا تبينا أنهما واجبان وأما صلوات أيام النقاء وصيامها فلا تقضيهما على قول التلفيق وأما على قول السحب فلا تقضي الصلاة لأنها إن كانت حائضا فلا صلاة عليها وإن كانت طاهرا فقد صلت وفي وجوب قضاء الصوم قولان أصحهما لا يجب كالصلاة والثاني يجب لأنها صامت مترددة في صحته فلا يجزئها بخلاف الصلاة فإنها إن لم تصح لم يجب قضاؤها
* واعلم أن هذا الحكم مطرد في جميع شهورها قال الرافعي بعد أن ذكر هذه الجملة فخرج مما ذكرناه أنا إن حكمنا باللقط لم تقض من الخمسة عشر الا صلوات سبعة أيام وصيامها إن رددنا المبتدأة إلى يوم وليلة وهي أيام الدم سوى اليوم الأول وإن رددناها إلى ست أو سبع فإن لم تجاوز باللقط أيام العادة وكان الرد إلى ست قضتها من خمسة أيام وهي أيام الدم بعد المرد وإن ردت إلى سبع فمن أربعة وهي أيام الدم بعد المرد وإن جاوزناها وردت إلى ست قضتها من يومين (7) [الحال الرابع] الناسية وهي ضربان: أحدهما من نسيت قدر عادتها ووقتها وهي المتحيرة وفيها القولان أحدهما أنها كالمبتدأة وقد سبق حكمها والصحيح أنه يلزمها الاحتياط فعلى هذا فإن قلنا بالسحب احتاطت في أزمنة الدم بالأمور السابقة في حال إطباق الدم بلا فرق لاحتمال الطهر والحيض والانقطاع ونحتاط في ازمة النقاء أيضا إذ ما زمان إلا ويحتمل أن يكون حيضا لكن لا يلزمها بغسل في وقت لأن الغسل إنما تؤمر به المتحيرة المطبقة لاحتمال انقطاع الدم وهذا غير محتمل هنا ولا يلزمها تجديد الوضوء أيضا لكل فريضة لأن ذلك إنما يجب لتجدد خروج الحدث ولا تجدد في النقاء فيكفيها لزمان
