المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص511
دار الفكر
النقاء الغسل عند انقضاء كل نوبة من نوب الدماء وأما إذا قلنا باللقط فعليها الاحتياط في جميع أزمنة الدم وعند كل انقطاع وأما أزمنة النقاء فهي فيها طاهرة في الوطئ وجميع الأحكام: الضرب الثاني: من نسيت قدر عادتها وذكرت وقتها أو نسيت الوقت وذكرت القدر فتحتاط أيضا على قول التلفيق والسحب مع رعاية ما نذكره: مثاله قالت أضللت خمسة في العشرة الأولى وتقطع دمها يوما يوما وجاوز الخمسة عشر فإن قلنا بالسحب فاليوم العاشر طهر لأنه نقاء ليس بين دمى حيضى ولا غسل عليها في الخمسة الأولى لتعذر الانقطاع وتغتسل عقب الخامس والسابع والتاسع لجواز الانقطاع في هذه الأزمان وهل يلزمها الغسل في أثناء السابع والتاسع وجهان أحدهما نعم لاحتمال الانقطاع في الوسط والثاني وهو الصحيح بل الصواب وقول جماهير الأصحاب لا يلزمها لأن الانقطاع لو فرض في الوسط هنا لزم منه الابتداء في أثناء الثاني أو الرابع وهي نقية وأما إذا قلنا باللقط فإن لم يجاوز أيام العادة فالحكم كما ذكرنا على قول السحب إلا أنها طاهر في أيام النقاء في كل حكم وأنها تغتسل عقب كل نوبة من نوب الدم في جميع المدة لان المنقطع حيض وإن جاوزنا أيام العادة فحيضها خمسة أيام وهي الأول والثالث والخامس والسابع والتاسع على تقدير انطباق الحيض على الخمسة الأولى وعلى تقدير تأخره إلى الخمسة الثانية ليس لها إلا يومان دما وهما السابع والتاسع فتضم اليهما الحادي عشر والخامس عشر فهي إذا حائض في السابع والتاسع بيقين لدخولهما في كل تقدير والله أعلم
* (فرع)
هذا الذي قدمناه هو فيما إذا انقطع الدم يوما وليلة دما ومثله نقاء أما إذا انقطع نصف يوم دما ونصفه نقاء وجاوز خمسة عشر فإن كانت مميزة ردت إلى التمييز فإن كانت ترى نصف يوم دما أسود ونصفه نقاء ثم الثاني والثالث والرابع والخامس كذلك ثم ترى نصف السادس دما
أحمر ونصفه نقاء ثم كذلك السابع وما بعده وجاوز الخمسة عشر كانت أنصاف السواد حيضا وفيما بينهما من النقاء القولان وما بعد ذلك من الحمرة والنقاء طهر وهذا تفريع على المذهب أنه
#
