شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص512

دار الفكر

لا يشترط في الأول ولا في غيره أن يتصل الدم يوم وليلة وإن كانت معتادة غير مميزة ردت إلى العادة فإن كانت عادتها خمسة أيام فرأت نصف يوم دما ونصفه نقاء ثم هكذا حتى جاوز خمسة عشر فإن سحبنا فحيضها أربعة أيام ونصف من الأول وإن لقطنا من العادة فحيضها يومان ونصف وهي أنصاف الدم في الخمسة وإن لقطنا من الإمكان فحيضها خمسة أيام من العشرة الأولى وهي أنصاف الدم وإن كانت مبتدأة غير مميزة قال أصحابنا إن قلنا ترد إلى ست أو سبع فهى كمن عادتها ست أو سبع وإن قلنا ترد إلى يوم وليلة فإن سحبنا أو لقطنا من العادة فلا حيض لها لأنه لا يحصل لها أقل الحيض فإن لقطنا من الإمكان لقطنا لها يوما وليلة فإن كانت ترى نصف يوم دما ونصفه الآخر مع الليلة نقاء لفقنا اليوم والليلة من أربعة أيام وإن كانت ترى نصف يوم وليلة دما ونصفهما نقاء لفقنا من يومين: هكذا قطع به جماهير الأصحاب وحكى صاحب الحاوي على قول السحب وجهين أحدهما لا حيض لها كما قاله الجمهور والثاني وهو قول أبي العباس بن سريج نحيضها يوما وليلة وان تر الدم في جميعه وهذا غريب ضعيف والله أعلم

* (فرع)

إذا رأت ثلاثة أيام دما ثم اثني عشر نقاء ثم ثلاثة دما ثم انقطع فالثلاثة الأولى حيض لأنه في زمان الإمكان والثلاثة الأخيرة دم فساد ولا يجوز أن تجعل حيضا مع الثلاثة الأولى وما بينهما لمجاوزته خمسة عشر يوما ولا يجوز أن تجعل حيضا ثانيا لأنه لم يتقدمه أقل طهر وهكذا لو رأت يوما وليلة دما أو يومين أو ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو ستة أو غير ذلك ثم رأت النقاء تمام خمسة عشر ثم رأت يوما وليلة فأكثر دما فالأول حيض والآخر دم فساد ولا خلاف في شئ من هذا ولو رأت دما دون يوم وليلة ثم رأت النقاء تمام خمسة عشر ثم رأت الدم يوما وليلة أو ثلاثة أيام أو خمسة أو نحو ذلك فالأول دم فساد والثاني حيض لوقوعه في زمن الامكان ولا يصم الأول إليه لمجاوزة الخمسة عشر ولا يستقل بنفسه ولو رأت نصف يوم دما ثم تمام خمسة

عشر نقاء ثم نصف يوم دما فالدمان جميعا دم فساد ولا حيض لها بلا خلاف لأن كل دم لا يستقل ولا يمكن ضمه إلى الآخر لمجاوزة خمسة عشر ولو رأت المبتدأة يوما بلا ليلة دما ثم ثلاثة عشر نقاء ثم ثلاثة أيام دما فقد رأت في الخمسة عشر يومين دما في أولها يوما وفي آخرها يوما فإن قلنا لا تلفق فحيضها الدم الثاني وأما الأول فدم فساد وإن لفقنا من العادة فحيضها أيضا الثاني وأما

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية