شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص513

دار الفكر

الأول فدم فساد لأن المبتدأة ترد إلى يوم وليلة أو ست أو سبع وليس في هذا الزمان ما يمكن جعله حيضا وإن لفقنا في مدة الإمكان وهي الخمسة عشر فإن قلنا المبتدأة ترد إلى يوم وليلة حيضناها اليوم الأول ومن الخامس عشر مقدار ليلة فيتم لها يوم وليلة وإن قلنا ترد إلى ست أو سبع فحيضها الأول من الخامس عشر بليلته لأنه الممكن ويكون الدم بعد الخمسة عشر دم فساد

* (فرع)

إذا كانت عادتها أن تحيض في الشهر عشرة أيام من أوله فرأت في شهر يومين دما ثم ستة نقاء ثم يومين دما وانقطع واستمر الطهر فإن سحبنا فالعشرة حيض وإن لفقنا فحيضها أربعة أيام وهي أيام الدم ولو كان عادتها خمسة فرأت ثلاثة دما ثم أربعة نقاء ثم ثلاثة دما فإن سحبنا فالعشرة حيض وإن لفقنا فحيضها ستة الدم ولو كان عادتها خمسة من أول الشهر فرأت في أوله أربعة دما ثم خمسة نقاء ثم العاشر دما فإن سحبنا فالعشرة حيض وإن لفقنا فحيضها خمسة الدم ولو رأت يوما وليلة دما وسبعة نقاء ويومين دما فإن سحبنا فالعشرة حيض وإلا فثلاثة الدم وسواء في هذا كله لفقنا من العادة أو من الإمكان وإنما الخلاف فيما إذا جاوز التقطع الخمسة عشر وهذا وإن كان ظاهرا فلا يضر التنبيه عليه لبعض المبتدئين والله أعلم

* (فرع)

ذكر المحاملي وصاحب الشامل وآخرون ونقلوه عن ابن سريج قالوا لو كان عادتها خمسة أيام من الشهر وباقيه طهر فرأت في شهر اليوم الأول نقاء والثاني دما والثالث نقاء والرابع دما ثم لم تزل هكذا حتى رأت السادس عشر دما وانقطع فإن قلنا لا تلفق فحيضها خمسة عشر أولها الثاني وآخرها السادس عشر وإن لفقنا فحيضها ثمانية الدم هذا إذا وقف على السادس عشر فان جاوز فقد صارت مستحاضة على المذهب خلافا لابن بنت الشافعي رضى الله عنهم فإن لفقنا من

العادة فحيضها يومان الثاني والرابع إذ ليس في أيام العادة دم سواهما وإن لفقنا من مدة الإمكان فحيضها الثاني والرابع والسادس والثامن والعاشر وإن سحبنا فهل الاعتبار بعدد العادة أم بزمنها فيه وجهان ذكرهما ابن سريج والأصحاب: أحدهما الاعتبار بزمانها فيكون حيضها الثاني والثالث

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية