المجموع شرح المهذب — ج 2
الإمام النووي • الفقه • ج2 ص545
دار الفكر
بل الأسوأ صبرها إلى سن اليأس وهو وجه حكاه هو في كتاب العدة كما بيناه ومن ذلك قوله لأن الانقطاع في صلاة لا تفسد ما مضى كان ينبغي أن يقول لأن الطرآن ويمكن تكلف وجه لما ذكره ومن ذلك قوله في أول الباب الرابع في الصورة الثالثة ثم بعده إلى آخر التاسع والعشرين يحتمل الحيض هكذا وقع في البسيط والوسيط وهو غلط وصوابه إلى قبيل آخر جزء من الثلاثين ومن ذلك قوله إذا قالت اضلت خمسة في شهر فإذا جاء شهر رمضان تصومه كله ثم تقضي خمسة هكذا قال وكذا قاله الفوراني وكأن الغزالي أخذه من كتاب الفوراني على عادته وهو غلط وصوابه تقضي ستة لاحتمال الطرآن في وسط النهار بناء على طريقته وطريقة جمهور المتأخرين أنه يفسد على المتحيرة من رمضان ستة عشر يوما ومن ذلك قوله في باب التلفيق لو حاضت عشر أو طهرت خمس سنين فدورها تسعون يوما لأنه اكتفى به في عدة الآيسة فلو تصور أن يزيد الدور عليه لما اكتفى به هذا مما أنكروه عليه وكيف يقال لا تتصور الزيادة عليه وهو متصور يدرك بالعقل والنقل وإنما اكتفى به لأنه الغالب ونحن لا نكتفي في المتحيرة بالغالب ومن ذلك قوله في المستحاضة الثانية المبتدأة إذا رأت يوما دما ويوما نقاء وصامت إلى خمسة عشر وجاوز دمها وفي مردها قولان فإن ردت إلى يوم وليلة فحيضها يوم وليلة ثم لا يلزمها إلا قضاء تسعة أيام لأنها صامت سبعة في أيام
النقاء ولولا ذلك النقاء لما لزمها إلا ستة عشر فإذا احتسبنا سبعة منها بقي تسعة هذا مما أنكروا عليه فيه أشياء قوله تسعة في الموضعين وصوابه ثمانية وقوله ستة عشر وصوابه خمسة عشر فإنها صامت سبعة فالذي بقي ثمانية فإن الطرآن وسط النهار لا يتصور هنا وقد ذكر المسألة على الصواب صاحب التهذيب وغيره ومن ذلك قوله في المستحاضة الرابعة الناسية في المتحيرة التي تقطع دمها يوما ويوما أنها على قول السحب إذا أمرناها بالاحتياط حكمها حكم من أطبق الدم عليها وإنما تفارقها في أنا لا نأمرها بتجديد الوضوء في وقت النقاء ولا بتجديد الغسل هذا مما أنكروه عليه فإنه يوهم أن المتحيرة عند إطباق الدم مأمورة بتجديد الوضوء فإن هذه تفارقها في ذلك وليست المتحيرة مأمورة بتجديد
#
