شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص546

دار الفكر

الوضوء وإنما تؤمر بتجديد الغسل فكان ينبغي أن يقول تفارقها في الأمر بتجديد الغسل وكذلك لا تؤمر بتجديد الوضوء ومن ذلك قوله في آخر باب النفاس إذا انقطع دم النفساء فرأت دما ثم انقطع خمسة عشر ثم عاد فالعائد حيض أم نفاس فيه وجهان فإذا قلنا نفاس ورأينا ترك التلفيق فالأشهر أن مدة النقاء حيض وصوابه نفاس وقد سبق أيضاح كذا قال هنا وفي البسيط وكذا قال شيخه في النهاية الأشهر أن مدة النقاء حيض وصوابه نفاس وقد سبق إيضاح هذه المسألة وغيرها مما ذكرناه في مواضعها والله أعلم بالصواب وله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة

* (باب ازالة النجاسة)

* قال المصف رحمه الله

* [والنجاسة هي البول والقئ والمذى والودى ومنى غير الادمى والدم والقيح وماء القروح والعلقة والخمر والنبيذ والكلب والخنزير وما ولد منهما وما تولد من أحدهما ولبن ما لا يؤكل غير الآدمى ورطوبة فرج المرأة وما تنجس بذلك]

* [الشرح] في هذه القطعة مسألتان (إحداهما) في لغات النجاسة وحدها: قال أهل اللغة النجس هو القذر قالوا ويقال شئ نجس ونجس بكسر الجيم وفتحها والنجاسة الشئ المستقذر ونجس الشئ ينجس كعلم يعلم قال صاحب المحكم النجس والنجس والنجس القذر من كل شئ يعني بكسر النون وفتحها مع إسكان الجيم فيهما وبفتحهما جميعا قالوا ورجل نجس ونجس يعني بفتح الجيم وكسرها

مع فتح النون فيهما الجمع أنجاس قال وقيل النجس يكون للواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد فإذا كسروا النون ثنوا وجمعوا وهي النجاسة وقد أنجسه ونجسه وأما حد النجاسة في اصطلاح الفقهاء فقال المتولي حدها كل عين حرم تناولها على الإطلاق مع إمكان التناول لا لحرمتها قال وقولنا على الإطلاق احتراز من السموم التي هي نبات فإنها لا يحرم تناولها على الإطلاق بل يباح القليل منها وإنما يحرم الكثير الذي فيه ضرر قال وقولنا مع إمكان التناول احتراز من الأشياء الصلبة لأنه لا يمكن تناولها وقولنا لا لحرمته احتراز من الآدمي وهذا الذي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية