شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 2

الإمام النووي • الفقه • ج2 ص553

دار الفكر

واحتج له برواية في صحيح مسلم في حديث علي (توضأ وانضح فرجك) ودليلنا رواية اغسل

وهي أكثر والقياس على سائر النجاسات وأما رواية النضح فمحمولة على الغسل وحديث علي رضي الله عنه صحيح رواه هكذا أبو داود والنسائي وغيرهما بأسانيد صحيحة ورواه البخاري ومسلم عن علي أنه أمر المقداد أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم وقد سبق إيضاحه والجمع بين الروايات وبين فوائد هذا الحديث في باب ما يوجب الغسل وقول المصنف روي عن علي مما ينكر لأنه صيغة تمريض والحديث صحيح متفق على صحته وقوله خارج من سبيل الحدث احتراز من المخاط والعرق ونحوهما من الطاهرات وقوله لا يخلق منه طاهر احتراز من المني وقوله في الودي يخرج مع البول الاجود أن يقال عقبه والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

* [وأما منى الادمى فطاهر لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تحت المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلى ولو كان نجسا لما انعقدت معه الصلاة ولانه مبتدا خلق بشر فكان طاهرا كالطين]

* [الشرح] حديث عائشة صحيح رواه مسلم لكن لفظه (لقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركا فيصلي فيه) هذا لفظه في صحيح مسلم وسنن أبي داود وغيره من كتب السنن وأما اللفظ الذي ذكره المصنف فغريب وقوله تحت المنى أي تفركه وتحته وقوله ولانه مبتدأ خلق بشر احتراز من مني الكلب: وأما حكم المسألة فمني الآدمي طاهر عندنا هذا هو الصواب المنصوص للشافعي رحمه الله في كتبه وبه قطع جماهير الأصحاب وحكى صاحب البيان وبعض الخراسانيين في نجاسته قولين ومنهم من قال القولان في مني المرأة فقط والصواب الجزم بطهارة منيه ومنيها وسواء المسلم والكافر لكن إن قلنا رطوبة فرج المرأة نجسة تنجس منيها بملاقاتها كما لو بال الرجل ولم يغسل ذكره بالماء ثم أمنى فإن منيه ينجس بملاقاة المحل النجس وإذا حكمنا بطهارة المني استحب غسله من البدن والثوب للأحاديث الصحيحة في البخاري ومسلم عن عائشة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية