المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص13
دار الفكر
صلاة مثله ووقعت نفلا وامتنع به وجوب الفرض عليه لا أنه انقلب فرضا والجواب عن المصلي قبل
الوقت أنه غير مأمور به ولا مندوب إليه ولا مأذون فيه بخلاف مسألتنا * قال المصنف رحمه الله
* (ومن وجبت عليه الصلاة وامتنع من فعلها فان كان جاحدا لوجوبها فهو كافر ويجب قتله بالردة لانه كذب الله تعالي في خبره وان تركها وهو معتقد لوجوبها وجب عليه القتل وقال المزني يضرب ولا يقتل والدليل علي أنه يقتل قوله صلى الله عليه وسلم " نهيت عن قتل المصلين " ولانه إحدى دعائم الإسلام لا تدخله النيابة بنفس ولا مال فقتل بتركها كالشهادتين ومتى فيقتل فيه وجهان قال أبو سعيد الاصطخرى يقتل بترك الصلاة الرابعة إذا ضاق وقتها فيقال له ان صليت والا قتلناك لانه يجوز أن يكون ما دون ذلك تركها لعذر.
قال أبو إسحق يقتل بترك الصلاة الثانية إذا ضاق وقتها ويقال له ان صليت والا قتلناك ويستتاب كما يستتاب المرتد لانه ليس باكثر من المرتد وفى استتابة المرتد قولان أحدهما ثلاثة أيام والثانى يستتاب في الحال فان تاب والا قتل وكيف يقتل المنصوص انه يقتل ضربا بالسيف وقال أبو العباس لا يقصد قتله لكن يضرب بالخشب وينخس بالسيف حتى يصلي أو يموت كما يفعل بمن قصد النفس أو المال ولا يكفر بترك الصلاة لان الكفر بالاعتقاد واعتقاده صحيح فلم يحكم بكفره ومن أصحابنا من قال يكفر بتركها لقوله صلي الله عليه وسلم " بين الكفر والعبد ترك الصلاة فمن تركها فقد كفر " والمذهب الاول والخبر متاول)
* (الشرح)
* أما حديث " نهيت عن قتل المصلين " فرواه أبو داود في سننه في كتاب الأدب في باب حكم المخنثين عن أبي هريرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بمخنث قد خضب يديه ورجليه بالحناء فقال النبي صلى الله عليه وسلم ما بال هذا فقالوا يا رسول الله يتشبه بالنساء فأمر به فنفى إلى القنيع فقالوا يا رسول الله ألا تقتله فقال انى نهيت عن قتل المسلمين " واسناده ضعيف فيه مجهول النقيع بالنون وهو الحمى المذكور في باب إحياء الموات وروى هذا الحديث البيهقي من رواية عبيد الله بن عدى بن الخبار عن عبد الله بن عدي الأنصاري الصحابي رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم بمعناه ورواه مرسلا عن عبيد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم وأما حديث " بين الكفر والعبد ترك الصلاة " فصحيح رواه مسلم من رواية جابر بمعناه كما سنذكره في فرع مذاهب العلماء وأما قول المصنف " لأنه إحدى دعائم الإسلام لا تدخله النيابة بنفس ولا مال فيقتل
بتركها كالشهادتين " فالضمير في قوله لأنه يعود إلى فرض الصلاة المعلوم من سياق الكلام وان لم يذكره بلفظه
#
