المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص176
دار الفكر
* (ويكره اشتمال الصماء وهو أن يلتحف بثوب ثم يخرج يده من قبل صدره لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن اشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد ليس علي فرجه منه شئ ")
* (الشرح)
* هذا الحديث رواه البخاري ومسلم بلفظه والصماء بالمد وقد سبق قريبا تفسيرها والفرق بينها وبين اشتمال اليهود وأما ما ذكره المصنف من تفسيرها فغريب قال صاحب المطامع اشتمال الصماء إدارة الثوب على جسده لا يخرج منه يده نهى عن ذلك لأنه إذا أتاه ما يتوقاه لم يمكنه إخراج يده بسرعة ولأنه إذا أخرج يده انكشفت عورته وهذا تفسير الأصمعي وسائر أهل اللغة والذي سبق عن الخطابي تفسير الفقهاء قال ابن قتيبة سميت صماء لأنه سد منافذها كالصخرة الصماء ليس فيها خرق ولا صدع وقوله وأن يحتبي هو بالحاء المهملة من الحبوة بضم الحاء وكسرها لغتان قال أهل اللغة الاحتباء أن يقعد الإنسان على ألييه وينصب ساقيه ويحتوي عليها بثوب أو نحوه أو بيده والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* (ويكره أن يسدل في الصلاة وفي غيرها وهو أن يلقي طرفي الرداء من الجانبين لما روي عن علي رضي الله عنه أنه رأى قوما سدلوا في الصلاة فقال " كأنهم اليهود خرجوا من فهورهم " وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه رأى أعرابيا عليه شملة قد ذيلها وهو يصلي " قال إن الذي يجر ثوبه من الخيلاء في الصلاة ليس من الله في حل ولا حرام ")
* (الشرح)
* يقال سدل بالفتح يسدل ويسدل بضم الدال وكسرها قال أهل اللغة هو أن يرسل الثوب حتى يصيب الأرض وكلام المصنف محمول على هذا والشملة كاء يشتمل به وقيل إنما تكون شملة إذا كان لها هدب قال ابن دريد هي كساء يؤتزر به وقوله ذيلها بتشديد الياء معناه أرخى ذيلها وهو طرفها الذي فيه الأهداب وقوله خرجوا من فهورهم بضم الفاء واحدها فهر بضم الفاء وإسكان الهاء قال الهروي في الغريبين فهرهم موضع مدراسهم وهي كلمة نبطية عربت وقال الجوهري أصله
#
