المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص199
دار الفكر
على الصحيح المنصوص وبه قال أكثر الأصحاب وقال ابن سريج تصح وبه قال أبو حنيفة وداود ومالك في رواية عنه كما لو وقف على أبي قبيس وكما لو وقف خارج العرصة واستقبلها والمذهب الأول والفرق أنه لا يعد هنا مستقبلا بخلاف ما قاس عليه وهذا الوجه الذي لابن سريج جار في العرصة والسطح كما ذكرنا كذا نقله عنه إمام الحرمين وصاحب التهذيب وآخرون وكلام المصنف يوهم أنه لا يقول به في السطح وليس الأمر كذلك وإن كان بين يديه شئ شاخص من أجزاء
الكعبة كبقية جدار ورأس حائط ونحوهما فإن كان ثلثي ذراع صحت وإلا فلا وقيل يشترط ذراع وقيل يكفي أدنى شخوص وقيل يشترط كونه قدر قامة المصلي طولا دون عرضا حكاه الشيخ أبو حامد وغيره والصحيح المشهور الذى قطع به الجمهور الاول هو ثلثا ذراع ولو وضع بين يديه متاعا واستقبله لم يصح بلا خلاف ولو استقبل شجرة ثابتة أو جمع تراب العرصة أو السطح واستقبله أو حفر حفرة ووقف فيها أو وقف في آخر السطح أو العرصة واستقبل الطرف الآخر وهو مرتفع عن موقفه صحت بلا خلاف ولو استقبل حشيشا نابتا عليها أو خشبة أو عصا مغروزة غير مسمرة
#
