المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص228
دار الفكر
أو نجم يعرف به أتم صلاته وإن لم يكن شئ من ذلك بطلت صلاته لأنه صار من أهل الاجتهاد فلا يجوز أن يصلي بالتقليد وإن لم يجد من فرضه التقليد من يقلده صلى على حسب حاله حتى لا يخلو الوقت من الصلاة فإذا وجد من يقلده اعاد)
* (الشرح)
* فيه مسائل (إحداها) قد سبق بيان الخلاف في أن تعلم أدلة القبلة فرض عين أم كفاية فإذا لم يعرف القبلة ولا دلائلها فإن كان يمكنه التعلم والوقت واسع فإن قلنا التعلم فرض عين لزمه التعلم فإن ترك التعلم وقلد لم تصح صلاته لأنه ترك وظيفته في الاستقبال فعلى هذا إن ضاق الوقت عن التعلم فهو كالعالم إذا تحير وسنذكره في الفصل الذي يليه إن شاء الله تعالى وإن قلنا التعلم ليس بفرض عين صلى بالتقليد ولا يعيد كالأعمى وقد جزم المصنف بالأول (الثانية) إذا لم يعرف القبلة وكان ممن لا يتأتى منه التعلم لعدم أهليته أو لم يجد من لم يتعلم منه وضاق الوقت أو كان أعمى ففرضهم التقليد وهو قول الغير المستند إلى اجتهاد فلو قال بصير رأيت القطب أو رأيت الخلق العظيم من المسلمين يصلون إلى هنا كان الأخذ به قبول خبر لا تقليدا قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله وشرط الذي يقلده أن يكون بالغا عاقلا مسلما ثقة عارفا بالأدلة سواء فيه اجتهاد الرجل والمرأة والعبد وفي وجه شاذ له تقليد صبى مميز حكاه (1) والرافعي فإن اختلف عليه اجتهاد مجتهدين قلد من شاء منهما على الصحيح المنصوص وبه قطع المصنف والجمهور والأولى تقليد الأوثق والأعلم وهو مراد
