المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص237
دار الفكر
نادر * قال المصنف رحمه الله
* (وان كان المسافر ماشيا جاز أن يصلى النافلة حيث توجه لان الراكب أجيز له ترك القبلة حتى لا يقطع الصلاة في السفر وهذا المعنى موجود في الماشي غير أنه يلزم الماشي أن يحرم ويركع ويسجد علي الارض مستقبل القبلة لانه يمكنه أن يأتي بذلك من غير أن ينقطع عن السير)
* (الشرح)
* يجوز للماشي في السفر التنفل بلا خلاف لما ذكره المصنف وفي لبثه في الأركان ثلاثة أقوال حكاها الخراسانيون أصحها وبه قطع المصنف وسائر العراقيين يشترط أن يركع ويسجد على الأرض وله التشهد ماشيا كما له القيام ماشيا والثاني يشترط التشهد أيضا قاعدا ولا يمشي إلا في حالة القيام والثالث لا يشترط اللبث في الأرض في شئ من صلاته ويومئ بالركوع والسجود وهو ذاهب في جهة مقصده كالراكب وأما استقباله فإن قلنا بالقول الثاني وجب عند الإحرام وفي جميع الصلاة غير القيام وإن قلنا بالأول استقبل في الإحرام والركوع والسجود ولا يجب عند السلام على أصح الوجهين وإن قلنا بالثالث لم يشترط الاستقبال في غير
حالتي الإحرام والسلام وحكمه فيهما حكم راكب بيده زمام دابته وحينئذ يكون الأصح وجوبه عند الإحرام دون السلام وحيث لم نوجب استقبال القبلة يشترط ملازمة جهة المقصد كما سبق في الراكب والله أعلم
* (فرع)
مذهبنا جواز صلاة المسافر النافلة ماشيا وبه قال أحمد وداود
* ومنعها أبو حنيفة ومالك
* قال المصنف رحمه الله
* (وإن دخل الراكب أو الماشي إلى البلد الذي يقصده وهو في الصلاة أتم صلاته إلى القبلة وإن دخل بلدا في طريقه جاز أن يصلي حيث توجه ما لم يقطع السير لانه باق علي السير)
#
