المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص239
دار الفكر
يجز تركه كما لنازل إذا ابتدأ الصلاة إلى القبلة ثم ركب سائرا لم يجز أن يتم هذه الصلاة إلى غير القبلة واتفق الأصحاب على أنه إذا ابتدأ النافلة على الأرض لم يجز أن يتمها على الدابة لغير القبلة ونقله الشيخ أبو حامد وغيره عن نص الشافعي رحمه الله
* (فرع)
لو دخل بلدا في أثناء طريقه ولم ينو الإقامة لكن وقف علي راحلة لانتظار شغل ونحوه وهو في النافة فله إتمامها بالإيماء ولكن يشترط استقبال القبلة في جميعها مادام واقفا صرح به الصيدلاني وإمام الحرمين والغزالي وآخرون
* قال المصنف رحمه الله
* (وإذا كانت النافلة في الحضر لم يجز أن يصليها إلى غير القبلة وقال أبو سعيد الاصطخرى يجوز لانه انما رخص في السفر حتى لا ينقطع الركوع وهذا موجود في الحضر والمذهب الاول لان الغالب من حال الحضر اللبث والمقام فلا مشقة عليه في الاستقبال)
* (الشرح)
* في تنفل الحاضر أربعة أوجه الصحيح المنصوص الذي قاله جمهور أصحابنا المتقدمين لا يجوز للماشي ولا للراكب بل لنافلته حكم الفريضة في كل شئ غير القيام فإنه يجوز التنفل قاعدا والثاني قاله أبو سعيد الإصطخري يجوز لهما قال القاضي حسين وغيره وكان أبو سعيد الإصطخري محتسب بغداد ويطوف في السكك وهو يصلي على دابته: والثالث يجوز للراكب دون الماشي حكاه القاضي حسين لأن الماشي يمكنه أن بدخل مسجدا بخلاف الراكب والرابع يجوز بشرط استقبال القبلة في كل الصلاة قال الرافعي هذا اختيار القفال
* (فرع)
في مسائل تتعلق بالباب (إحداها) شرط جواز التنفل في السفر ماشيا وراكبا أن لا يكون
سفره معصية وكذا جميع رخص السفر شرطها أن لا يكون سفر معصية وقد سبق بيانه في باب
#
