شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص241

دار الفكر

سيره إلى مقصده (الخامسة) قال صاحب التتمة إذا كان متوجها إلى مقصد معلوم فتغيرت نيته وهو في الصلاة فنوى السفر إلى غيره أو الرجوع إلى وطنه فليصرف وجه دابته إلى تلك الجهة في الحال ويستمر

على صلاته وتصير الجهة الثانية قبلته بمجرد النية (السادسة) لو كان ظهره في طريق مقصده إلى القبلة فركب الدابة مقلوبا وجعل وجهه إلى القبلة فوجهان حكاهما صاحب التتمة أحدهما لا تصح لأن قبلته طريقه وأصحهما تصح لأنها إذا صحت لغير القبلة فلها أولى (السابعة) حيث جازت النافلة على الراحلة وماشيا فجميع النوافل سواء في الجواز وحكى الخراسانيون وجها أنه لا يجوز العيد والكسوف والاستسقاء لشبهها بالفرائض في الجماعة وبهذا الوجه قطع الدارمي والصحيح الأول وهو المنصوص وبه قطع الأكثرون ولو سجد لشكر أو تلاوة خارج الصلاة بالايماء على الرحلة ففي صحته الخلاف في صلاة الكسوف لأنه نادر والصحيح الجواز فأما ركعتا الطواف فإن قلنا هما سنة جازت علي الراحلة وإن قلنا واجبة فلا ولا تصح المنذورة ولا الجنازة ماشيا ولا على الراحلة على المذهب فيهما وفيهما خلاف سبق في باب التيمم (الثامنة) شرط الفريضة المكتوبة أن يكون مصليا مستقبل القبلة مستقرا في جميعها فلا تصح إلى غير القبلة في غير شدة الخوف ولا تصح من الماشي المستقبل ولا من الراكب المخل بقيام أو استقبال بلا خلاف فلو استقبل القبلة وأتم الأركان في هودج أو سرير أو نحوهما على ظهر دابة واقفة ففى صحة فريضة وجهان أصحهما تصح وبه قطع الأكثرون منهم القاضي أبو الطيب والشيخ أبو حامد وأصحاب التتمة والتهذيب والمعتمد والبحر وآخرون ونقله القاضي عن الأصحاب لأنه كالسفينة والثاني لا يصح وبه قطع البندنيجي وإمام الحرمين والغزالي فإن كانت االدابة سائرة والصورة كما ذكرنا فوجهان حكاهما القاضي حسين والبغوي والشيخ إبراهيم المروزي وغيرهم الصحيح المنصوص لا تصح لأنها لا تعد قرارا والثاني تصح كالسفينة وتصح الفريضة في السفينة الواقفة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية