المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص242
دار الفكر
والجارية والزورق المشدود بطرف الساحل بلا خلاف إذا استقبل القبلة وأتم الأركان فإن صلى كذلك في سرير يحمله رجال أو أرجوحة مشدودة بالحبال أو الزورق الجاري في حق المقيم ببغداد ونحوه ففي صحة فريضته وجهان الأصح الصحة كالسفينة وبه قطع القاضي أبو الطيب فقال في باب موقف الإمام والمأموم قال أصحابنا لو كان يصلي على سرير فحمله رجال وساروا به صحت صلاته
(فرع)
قال أصحابنا إذا صلى الفريضة في السفينة لم يجز له ترك القيام مع القدرة كما لو كان في البر وبه قال مالك وأحمد وقال أبو حنيفة يجوز إذا كانت سائرة قال أصحابنا فإن كان له عذر من دوران الرأس ونحوه جازت الفريضة قاعدا لأنه عاجز فإن هبت الريح وحولت السفينة فتحول وجهه عن القبلة وجب رده إلى القبلة ويبى على صلاته بخلاف ما لو كان في البر وحول إنسان وجهه عن القبلة قهرا فإنه تبطل صلاته كما سبق بيانه قريبا قال القاضي حسين والفرق أن هذا في البر نادر وفي البحر غالب وربما تحولت في ساعة واحدة مرارا
* (فرع)
قال أصحابنا ولو حضرت الصلاة المكتوبة وهم سائرون وخاف لو نزل ليصليها على الأرض إلى القبلة انقطاعا عن رفقته أو خاف على نفسه أو ماله لم يجز ترك الصلاة وإخراجها عن وقتها بل يصليها على الدابة لحرمة الوقت وتجب الإعادة لأنه عذر نادر هكذا ذكر المسألة جماعة منهم صاحب التهذيب والرافعي وقال القاضي حسين يصلي على الدابة كما ذكرنا قال ووجوب الإعادة يحتمل وجهين أحدهما لا تجب كشدة الخوف والثاني تجب لأن هذا نادر ومما يستدل للمسألة حديث يعلى بن مرة رضى الله عنه الذي ذكرناه في باب الأذان في مسألة القيام في الأذان
#
