شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص278

دار الفكر

في تحقيق مقارنة النية وأنه تكفي المقارنة العرفية العامية بحيث يعد مستحضرا لصلاته غير غافل عنها اقتداء بالأولين في تسامحهم في ذلك وهذا الذي اختاراه هو المختار والله أعلم: قال أصحابنا والنية هي القصد فيحضر في ذهنه ذات الصلاة وما يجب التعرض له من صفاتها كالظهرية والفرضية وغيرهما ثم يقصد هذه العلوم قصدا مقارنا لأول التكبير ويستصحبه حتى يفرغ التكبير ولا يجب استصحاب النية بعد التكبير ولكن يشترط أن لا يأتي بمناقض لها فلو نوى في أثناء صلاته الخروج بطلت صلاته

* وقال أبو حنيفة وأحمد يجوز أن تتقدم النية على التكبير بزمان يسير بحيث لا يعرض شاغل عن الصلاة وقال

* (1) يجب أن تتقدم النية على التكبير ويكبر عقبها بلا فصل ولا يجب في حال التكبير

* وقال أبو يوسف وغيره من أصحاب أبي حنيفة إذا خرج من منزله قاصدا صلاة الظهر مع الإمام فانتهى إليه وهو في الصلاة فدخل معه فيها ولم يحضره أنها تلك الصلاة أجزأه

* (فرع)

قال الشيخ أبو حامد في تعليقه في هذا الموضع قال الشافعي في الكفارة: وينوي مع التكفير أو قبله قال فمن أصحابنا من قال يجب أن ينوي في الكفارة مع التكفير كالصلاة قال وقول الشافعي أو قبله يعني أو قبيله ويستدعي ذكر النية حتى يكون ذاكرا لها حال التكفير ومن أصحابنا من قال يجوز تقديم النية قبل التكفير وفرق بينهما وبين الصلاة بثلاثة أشياء أحدها أن نية الصلاة آكد ولهذا يشترط تعينها بخلاف الكفارة والثاني ان الكفارة والزكاة تدخلهما النيابة فتدعو الحاجة إلى تقديم نيتهما بخلاف الصلاة الثالث أن الزكاة والكفارة يجوز تقديمهما على وجوبهما فجاز تقديم النية بخلاف الصلاة

* قال المصنف رحمه الله

* (فإن كانت فريضة لزمه تعيين النية فينوي الظهر أو العصر لتتميز عن غيرها وهل تلزمه نية الفرض فيه وجهان قال أبو اسحق يلزمه لتتميز عن ظهر الصبي وظهر من صلى وحده ثم أدرك جماعة فصلاها

معهم وقال أبو علي بن أبي هريرة يكفيه نية الظهر والعصر لأن الظهر والعصر لا يكونان في حق هذا إلا فرضا ولا يلزمه أن ينوي الأداء أو القضاء ومن أصحابنا من قال يلزمه نية القضاء والأول هو المنصوص فانه قال فيمن صلى يوم الغيم بالاجتهاد فوافق ما بعد الوقت أنه يجزيه وإن كان عنده أنه يصليها في الوقت وقال في الاسير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية