شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص279

دار الفكر

إذا اشتبهت عليه الشهور فصام يوما بالاجتهاد فوافق رمضان أو ما بعده أنه يجزيه وإن كان عنده أنه يصوم في شهر رمضان)

* (الشرح)

* إذا أراد فريضة وجب قصد أمرين بلا خلاف أحدهما فعل الصلاة تمتاز عن سائر الأفعال ولا يكفي إحضار نفس الصلاة بالبال غافلا عن الفعل والثاني تعيين الصلاة المأتي بها هل هي ظهر أم عصر أو غيرها فلو نوى فريضة الوقت فوجهان حكاهما الرافعي أحدهما يجزيه لأنها هي الظهر مثلا وأصحهما لا يجزيه لأن الفائتة التي يتذكرها تشاركها في كونها فريضة الوقت ولو نوى في غير الجمعة الجمعة بدلا عن الظهر لم تصح صلاته هذا هو الصواب الذي قطع به الأصحاب وحكى الرافعي وجها أنها تصح ويحصل له الظهر وهو غلط ظاهر ولا تصح الجمعة بنية مطلق الظهر ولا تصح بنية الظهر المقصورة إن قلنا إنها صلاة بحيالها وإن قلنا إنها ظهر مقصورة صحت واختلفوا في اشتراط أمور (أحدها) الفريضة وفيها الوجهان اللذان حكاهما المصنف الأصح عند الأكثرين اشتراطها سواء كانت قضاء أم أداء وممن صححه الشيخ أبو حامد والقاضي أبو الطيب والبغوي قال الرافعي وسواء كان الناوي بالغا أو صبيا وهذا ضعيف والصواب أن الصبي لا يشترط في حقه نية الفريضة وكيف ينوي الفريضة وصلاته لا تقع فرضا وقد صرح بهذا صاحب الشامل وغيره (الثاني) الإضافة إلى الله تعالى بأن يقول لله أو فريضة الله ولا يشترط ذلك على أصح الوجهين وقد سبق بيانهما في باب نية الوضوء وحكى إمام الحرمين الاشتراط عن صاحب التلخيص وغيره (الثالث) القضاء والأداء وفيهما أربعة أوجه أصحها لا يشترطان لما ذكره المصنف والثاني يشترطان وهذا القائل يجيب عن نص الشافعي في المصلي في الغيم أو الأسير بأنهما معذوران والثالث يشترط نية القضاء دون الأداء حكاه المصنف وغيره لأن الأداء يتميز الوقت بخلاف القضاء والرابع إن كان عليه فائتة اشترط نية الأداء وإلا فلا وبه قطع صاحب الحاوي أما إذا كان عليه فائتة أو فوائت فلا خلاف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية