شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص280

دار الفكر

أنه لا يشترط أن ينوي ظهر يوم الخميس مثلا بل يكفيه نية الظهر والظهر الفائتة إذا اشترطنا نية القضاء قال القاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وغيرهما لو ظن أن وقت الصلاة قد خرج فصلاها بنية القضاء فبان انه باق اجزأته بلا خلاف وقد نص الشافعي على أنه لو صلى يوم الغيم بنية الأداء وهو يظن بقاء الوقت فبان وقوع الصلاة خارج الوقت أجزأته واستدلوا به على أن نية القضاء ليست بشرط هذا كلام الأصحاب في المسالة وقال الرافعي الأصح أنه لا يشترط نية القضاء والأداء بل يصح الأداء بنية القضاء وعكسه هذا كلامهم قال الرافعي لك أن تقول الخلاف في اشتراط نية الأداء في الأداء ونية القضاء في القضاء ظاهر أما الخلاف في صحة القضاء بنية الأداء وعكسه فليس بظاهر لأنه إن جرت هذه النية على لسانه أو في قلبه ولم يقصد حقيقة معناها فينبغي أن تصح بلا خلاف وإن قصد معناها فينبغي أن لا تصح بلا خلاف وقد صرح الأصحاب بأن من نوى الأداء إلى وقت القضاء عالما بالحال لم تصح صلاته بلا خلاف ممن نقله إمام الحرمين في مواقيت الصلاة ولكن ليس هو مراد الأصحاب بقولهم القضاء بنية الأداء وعكسه بل مرادهم من نوى ذلك وهو جاهل الوقت لغيم ونحوه كما في الصورتين السابقتين عن القاضي أبي الطيب ونص الشافعي والله أعلم (الرابع) نية استقبال القبلة وعدد الركعات ليس بشرط على المذهب وبه قطع الجمهور وفيه وجه أنه يشترط وهو غلط صريح لكن لو نوى الظهر خمسا أو ثلاثا لا تنعقد صلاته لتقصيره

* (فرع)

قال البندنيجي وصاحب الحاوي العبادات ثلاثة أضرب (أحدها) يفتقر إلى نية الفعل دون الوجوب والتعيين وهو الحج والعمرة والطهارة لأنه لو نوى نفلا في هذه المواضع وقع عن الواجب

(والثاني)

يفتقر إلى نية الفعل والوجوب دون التعيين وهو الزكاة والكفارة (والثالث) يفتقر إلى نية الفعل والوجوب والتعيين وهو الصلاة والصيام وفي نية الوجوب وجهان

* قال المصنف رحمه الله

* (وان كانت الصلاة سنة راتبة كالوتر وسنة الفجر لم يصح حتى تعين النية لتتميز عن غيرها وان كانت نافلة غير راتبة اجزأته نية الصلاة)

* (الشرح)

* قال أصحابنا النوافل ضربان

(أحدهما)

ما لها وقت أو سبب كسنن المكتوبات

والضحى والوتر والكسوف والاستسقاء والعيد وغيرها فيشترط فيها نية فعل الصلاة والتعيين فينوي مثلا صلاة الاستسقاء والخسوف وعيد الفطر أو الأضحى أو الضحى ونحوها وفي الرواتب تعين بالإضافة فينوي سنة الصبح أو سنة الظهر التي قبلها أو التي بعدها أو سنة العصر وحكى الرافعي وجها ضعيفا وهو اختيار صاحب الشامل أنه يكفي في الرواتب سوى سنة الصبح نية أصل الصلاة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية