شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص282

دار الفكر

قطع الغزالي لأن تكريره لا يخل بصورة الصلاة قال صاحب الحاوي لو شك هل نوى ظهرا أو عصرا لم يجزئه عن واحدة منهما فإن تيقنها فعلى هذا التفصيل قال الغزالي في البسيط إذا فعل ركنا في حال الشك أطلق الأصحاب بطلان صلاته وهذا ظاهر إن فعله مع علمه بحكم المسألة فإن كان جاهلا فإطلاقهم البطلان مشكل ولا يبعد أن يعذر لجهله (قلت) إنما لم يعذروه لأنه مفرط بالفعل في حال الشك فإنه كان يمكنه الصبر بخلاف من زاد في صلاته ركنا ناسيا فإنه لا حيلة في النسيان

* قال المصنف رحمه الله

* (وإن نوى الخروج من الصلاة أو نوى أنه سيخرج أو شك هل يخرج أم لا بطلت صلاته لأن النية شرط في جميع الصلاة وقد قطع ذلك بما أحدث فبطلت صلاته كالطهارة إذا قطعها بالحدث)

* (الشرح)

* قال أصحابنا العبادات في قطع النية على أضرب

(الضرب الأول) الإسلام والصلاة فيبطلان بنية الخروج منهما وبالتردد في أنه يخرج أم يبقى وهذا لا خلاف فيه والمراد بالتردد أن يطرأ شك مناقض جزم النية وأما ما يجري في الفكر أنه لو تردد في الصلاة كيف يكون الحال فهذا مما يبتلى به الموسوس فلا تبطل به الصلاة قطعا قاله إمام الحرمين وغيره قال الإمام وقد يقع ذلك في الإيمان بالله تعالى فلا تأثير له ولا اعتبار به ولو نوى في الركعة الأولى الخروج من الصلاة في الركعة الثانية أو علق الخروج بشئ يوجد في صلاته قطعا بطلت صلاته في الحال هذا هو المذهب وبه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية