المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص283
دار الفكر
قطع الجمهور وفيه وجه شاذ حكاه إمام الحرمين عن الشيخ أبي علي السنجي أنها لا تبطل في الحال بل لو رفض هذا التردد قبل الانتهاء إلى الغاية المنوية صحت صلاته ولو علق الخروج بدخول شخص ونحوه مما يحتمل حصوله في الصلاة وعدمه فوجهان أصحهما تبطل كما لو دخل في الصلاة هكذا فإنها لا تنعقد بلا خلاف وكما لو علق به الخروج عن الإسلام والعياذ بالله تعالى فإنه يكفر في الحال بلا خلاف والثاني لا تبطل في الحال فعلى هذا إن وجدت الصفة وهو ذاهل عن التعليق ففي بطلانها وجهان أحدهما لا تبطل قاله الشيخ أبو محمد لأنه في الحال غافل والنية الأولى لم تؤثر وأصحهما تبطل وبه قطع الشيخ أبو علي البندنيجي والأكثرون قال إمام الحرمين ويظهر على هذا ان يقال تبينا بالصفة بطلانها من حين التعليق أما إذا وجدت وهو ذاكر للتعليق فتبطل بلا خلاف ولو نوى في الركعة الأولى أن يتكلم في الثانية أو يأكل أو يفعل فعلا مبطلا للصلاة لم تبطل في الحال بلا خلاف قال أصحابنا وهذا مراد الشافعي رحمه الله بقوله ولا تبطل الصلاة بعمل القلوب والفرق
#
