المجموع شرح المهذب — ج 3
الإمام النووي • الفقه • ج3 ص285
دار الفكر
ففي بطلانهما وجهان مشهوران وقد ذكرهما المصنف في بابيهما أصحهما لا يبطل كالحج وصحح المصنف في الصوم البطلان ووافقه عليه كثيرون ولكن الاكثرون قالوا لا تبطل ولو تردد الصائم في قطع نية الصوم والخروج منه أو علقه على دخول شخص ونحوه فطريقان أحدهما على الوجهين فيمن جزم بالخروج منه والثاني وهو المذهب وبه قطع الأكثرون لا تبطل وجها واحدا
(الضرب الرابع) الوضوء فإن نوى قطعه في أثنائه لم يبطل ما مضى منه على أصح الوجهين ولكن يحتاج إلى نية لما بقي وإن نوى قطعه بعد الفراغ منه لم يبطل على المذهب كما لو نوى قطع الصلاة والصوم والاعتكاف والحج بعد فراغها فإنها لا تبطل بلا خلاف وقيل في بطلان الوضوء وجهان لأن أثره باق فإنه يصلي به بخلاف الصلاة وغيرها وقد سبق بيان هذه المسألة مستقصى في آخر باب نية الوضوء وذكرنا هناك مسائل كثيرة تتعلق بالنية في الصوم وفي سائر العبادات
وبالله التوفيق
* (فرع)
في مذاهب العلماء فيمن نوى الخروج من الصلاة: مذهبنا أنها تبطل وبه قال مالك
#
