شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 3

الإمام النووي • الفقه • ج3 ص424

دار الفكر

(الصحيح) أنه تصح صلاته وبهذا قطع إمام الحرمين والغزالي والرافعي قال إمام الحرمين لأن هذا الطرف في معنى المنفصل (والثاني) لا تصح وبه قطع القاضي حسين في تعليقه كما لو كان على ذلك الطرف نجاسة فإنه لا تصح صلاته وإن كان لا يتحرك بحركته وقد سبق الفرق بينهما في باب طهارة البدن أما إذا سجد على ذيل غيره أو طرف عمامة غيره أو على ظهر رجل أو امرأة من غير ان تقع بشرته علي بشرتها أو علي ظهر غيرهما من الحيوانات الطاهرة كالحمار والشاة وغيرهما أو على ظهر كلب عليه ثوب طاهر بحيث لم يباشر شيئا من النجاسة فيصح سجوده وصلاته في كل هذه الصور بلا خلاف إذا وجدت هيئة السجود قال صاحب التتمة لكنه يكره على الظهر هذا كله إذا لم يكن في ترك المباشرة بالجبهة عذر فإن كان على جبهته جراحة وعصبها بعصابة وسجد على العصابة أجزأه ذلك وصحت صلاته ولا إعادة عليه لأنه إذا سقطت الإعادة مع الإيماء بالرأس للعذر فهنا أولى قال صاحب الحاوي والمستظهري وفيه وجه يخرج من مسح الجبيرة أو عليه الاعادة والمذهب انه لا اعادة وبه قطع الجمهور ونص عليه في الأم قال الشيخ أبو محمد في التبصرة وشرط جواز ذلك أن يكون عليه مشقة شديدة في ازالة العصابة ولو عصب علي جبهة عصابة مشقوقة لحاجة أو لغير حاجة وسجد وماس ما بين شقيها شيئا من جبهته الأرض أجزأه ذلك القدر وكذا لو سجد وعلى جبهته ثوب مخرق فمس من جبهته الأرض أجزأه نص عليه في الأم واتفقوا عليه ويجئ فيه الوجه الذي حكاه ابن كج

* (فرع)

إذا سجد على كور عمامته أو كمه ونحوهما فقد ذكرنا أن سجوده باطل فإن تعمده مع علمه بتحريمه بطلت صلاته وإن كان ساهيا لم تبطل لكن يجب إعادة السجود هكذا صرح به أصحابنا منهم أبو محمد في التبصرة

(فرع)

السنة أن يسجد على أنفه مع جبهته قال البندنيجي وغيره يستحب أن يضعهما على الأرض دفعة واحدة لا يقدم أحدهما فإن اقتصر على أنفه دون شئ من جبهته لم يجزئه بلا خلاف عندنا فإن اقتصر على الجبهة أجزأه قال الشافعي في الام كرهت ذلك واجزأه وهذا هو المشهور في المذهب وبه قطع الجمهور وحكى صاحب البيان عن الشيخ أبي يزيد المروزي أنه حكى قولا للشافعي إنه يجب السجود على الجبهة والأنف جميعا وهذا غريب في المذهب وإن كان قويا في الدليل

* (فرع)

في مذاهب العلماء في وجوب وضع الجبهة والانف على الارض

* اما الجبهة جمهور العلماء على وجوبها وأن الأنف لا يجزي عنها وقال أبو حنيفة هو مخير بينها وبين الأنف وله الاقتصار على

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية