شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص163

دار الفكر

من الرباعية ظانا أنها الركعة الأولى وجلس بنية جلسة الاستراحة فبان له أنها الثانية تشهد ولم يسجد للسهو نقله الشيخ أبو حامد في باب صفة الصلاة عن نص الشافعي واتفق الأصحاب عليه (السابعة) إذا صلى رباعية فنسي وقام إلى خامسة فإن ذكر قبل السجود عاد إلى الجلوس وتشهد وسجد للسهو وسلم وهذا مجمع عليه وإن ذكر بعد السجود فمذهبنا أنه يتشهد ويسجد للسهو ويسلم وصحت صلاته فرضا وقال أبو حنيفة إن جلس بعد الرابعة قدر التشهد تمت صلاته بذلك لأن السلام عنده ليس بشرط وتكون الخامسة نافلة فتضم إليها أخرى وإن لم يجلس عقب الرابعة بطلت فريضته بقيامه إلى الخامسة وتضم إليها أخرى وتكون نفلا وهذا الذي قالوه تحكم لا أصل له (الثامنة) إذا صلى المغرب أربعا سهوا سجد سجدتين وسلم وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور قال الشيخ أبو حامد وقال قتادة والأوزاعي يصلي ركعة أخرى ثم يسجد سجدتين لتصير صلاته وتر (التاسعة) المسبوق يقوم بعد سلام إمامه فيصلي ما بقي عليه ولا يسجد للسهو قال الشيخ أبو حامد وبهذا قال العلماء كافة إلا ما روي عن ابن عمر وابن الزبير وأبي سعيد الخدري أنهم قالوا يسجد وحكاه عنهم أبو داود السجستاني في سننه في باب مسح الخف كأنهم جعلوا فعله مع الإمام كالسهو ودليلنا قوله صلى الله عليه وسلم " وما فاتكم فأتموا " ولم يأمر بسجود سهو وحديث صلاة النبي صلى الله عليه وسلم وراء عبد الرحمن بن عوف حين فاته ركعة فتداركها ولم يسجد للسهو والحديثان في الصحيح مشهوران

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية