المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص22
دار الفكر
وفي وجه ثلاث عشرة وما بين ذلك جائز وكلما قرب من أكثره كان أفضل وبهذا قال جمهور العلماء من الصحابة والتابعين فمن بعدهم
* وقال أبو حنيفة لا يجوز الوتر إلا ثلاث ركعات موصولة بتسليمة واحدة كهيئة المغرب قال لو أوتر بواحدة أو بثلاث بتسليمتين لم يصح ووافقه سفيان الثوري قال أصحابنا لم يقل أحد من العلماء ان الركعة الواحدة لا يصح الا ينار بها غيرهما ومن تابعهما واحتج لهم بحديث محمد بن كعب القرظبى أن النبي صلى الله عليه وسلم " نهى عن البتيراء " وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال الوتر ثلاث كوتر النهار المغرب قال البيهقي هذا صحيح عن ابن مسعود من قوله وروي مرفوعا وهو ضعيف وعن ابن مسعود أيضا ما أجزأت ركعة قط وعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان لا يسلم في ركعتي الوتر " رواه النسائي بإسناد حسن
* واحتج أصحابنا بحديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " صلاة الليل مثنى مثنى فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة " رواه البخاري ومسلم وعن ابن عمر أيضا إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الوتر ركعة من آخر الليل " رواه مسلم وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قالت " كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يسلم كل ركعتين ويوتر منها بواحدة " رواه البخاري ومسلم وعن أبي أيوب إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " الوتر
حق فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل ومن أحب أن يوثر بثلاث فليفعل ومن أحب أن يوثر بواحدة فليفعل " حديث صحيح رواه أبو داود باسناده صحيح وصححه الحاكم وسبق بيانه وعن عائشة قالت " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شئ إلا في آخرها " رواه مسلم وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا توتروا بثلاث أوتروا بخمس أو بسبع ولا تشبهوا بصلاة المغرب " رواه الدارقطني وقال إسناده كلهم ثقات والأحاديث في المسألة كثيرة في الصحيح وفيما ذكرته كفاية قال البيهقي وقد روينا عن جماعة من الصحابة رضي
#
