المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص237
دار الفكر
أوجه ومنها الزحام وسيأتي في الجمعة إن شاء الله تعالى ومنها النسيان فلو ركع مع الإمام ثم تذكر أنه نسي الفاتحة أو شك في قراءتها لم يجز أن يعود لقراءتها لفوات محلها ووجوب متابعة الإمام فإذا سلم الإمام لزمه أن يأتي بركعة ولو تذكر ترك الفاتحة أو شك فيه وقد ركع الإمام ولم يكن هو ركع لم تسقط القراءة بالنسيان وفي واجبه وجهان
(أحدهما)
يركع معه فإذا سلم الإمام لزمه أن يأتي بركعة (وأصحهما) تجب قراءتها وبه أفتى القفال وعلى هذا تخلفه تخلف معذور على أصح الوجهين
(والثاني)
أنه غير معذور لتقصيره بالنسيان (الحال الثالث) أن يتقدم المأموم على الإمام بركوع أو غيره من الأفعال فقد ذكرنا أنه يحرم التقدم ثم ينظر إن لم يسبق بركن كامل بأن ركع قبل الإمام فلم يرفع حتى ركع الإمام لم تبطل صلاته عمدا كان أو سهوا لأنه مخالفة يسيرة هذا هو المذهب وبه قطع المصنف والجمهور وحكى أبو علي الطبري والقاضي أبو الطيب والرافعي وجها أنه إن تعمد بطلت صلاته وهو شاذ ضعيف وإذا قلنا لا تبطل فهل يعود فيه ثلاثة أوجه (الصحيح) الذي قطع به جماهير العراقيين وجماعات من غيرهم يستحب أن يعود إلى القيام ويركع معه ولا يلزم ذلك ونقل القاضي أبو الطيب وغيره هذا عن نص الشافعي
(والثاني)
يلزمه العود إلى القيام وبه قطع المصنف والشيخ أبو حامد هنا ونقله أبو حامد عن نص الشافعي في القديم: وقال في باب صفة الصلاة يستحب له العود ونقل عن نصه في الأم أنه قال عليه أن يعود فإن لم يفعل أجزأه قال أبو حامد وسواء تعمد السبق أم سها (والثالث) وبه قطع إمام الحرمين والبغوي يحرم العود فإن عاد عمدا بطلت صلاته وعلى هذا الوجه لو كان تقدمه سهوا فوجهان (أصحهما) يتخير بين العود والدوام في الركوع حتى يركع الإمام
(والثاني)
يجب العود فإن لم يعد بطلت صلاته وإن سبق بركنين بطلت صلاته إن كان عامدا عالما بتحريمه وإن كان ساهيا أو جاهلا بتحريمه لم تبطل لكن لا يعيد تلك الركعة لأنه لم يتابع الإمام في معظمها
#
