المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص24
دار الفكر
(فرع)
في مذاهبهم فيمن أوتر بثلاث هل يفصل الركعتين عن الثلاثة بسلام: فذكرنا اختلاف أصحابنا في الأفضل من ذلك وأن الصحيح عندنا أن الفصل أفضل وهو قول ابن عمر ومعاذ القارئ وعبد الله بن عياش ابن ابي ربيعة ومالك واحمد واسحق وأبي ثور وقال الأوزاعي كلاهما حسن وقال أبو حنيفة لا تجوز إلا موصولات وقد سبق بيان الأدلة عليه
* (فرع)
في مذاهبهم في القنوت في الوتر: قد ذكرنا أن المشهور من مذهبنا أنه يستحب القنوت فيه في النصف الأخير من شهر رمضان خاصة وحكاه ابن المنذر وأبي بن كعب وابن عمر وابن سيرين والزبيري ويحيى بن وثاب ومالك والشافعي وأحمد وحكي عن ابن مسعود والحسن البصري والنخعي واسحق وأبي ثور أنهم قالوا يقنت فيه في كل السنة وهو مذهب أبي حنيفة وهو رواية عن أحمد وقال به جماعة من أصحابنا كما سبق وعن طاوس أنه قال القنوت في الوتر بدعة وهي رواية عن ابن عمر
* (فرع)
في مذاهبهم في محل الوتر: قد ذكرنا أن الصحيح في مذهبنا أنه بعد رفع الرأس من الركوع وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصديق وعمر وعثمان وعلي وسعيد بن جبير رضي الله عنهم قال به أقول وحكى القنوت قبل الركوع عن عمر وعلي رضى الله عنهما أيضا وعن ابن مسعود وأبي موسى الأشعري والبراء بن عازب وابن عمر وابن عباس وأنس وعمر بن عبد العزيز وعبيدة السلماني وحميد الطويل وعبد الرحمن بن أبي ليلى واصحاب الرأى واسحق وحكي عن أيوب السختياني وأحمد بن حنبل أنهما جائزان وقد سبقت أدلة المسألة في قنوت الصبح وسبق هناك مذاهبهم في استحباب رفع اليدين ومما احتج به للقنوت قبل الركوع ما روي عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم " كان يوتر بثلاث يسلم منها ويقنت قبل الركوع وهذا حديث ضعيف ضعفه بن المنذر وابن خزيمة وغيرهما من الأئمة وحديث آخر عن ابن مسعود رفعه مثل حديث أبي وهو ضعيف ظاهر الضعف
(فرع)
في مذاهبهم في نقض الوتر: قد ذكرت أن مذهبنا المشهور أنه إذا أوتر في أول الليل ثم تهجد لا ينقض وتره بل يصلي ما شاء شفعا وحكاه القاضي عياض عن أكثر العلماء وحكاه ابن المنذر عن أبي بكر الصديق وسعد وعمار بن ياسر وابن عباس وعائذ بن عمرو وعائشة وطاوس وعلقمة والنخعي
#
