المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص25
دار الفكر
وأبي مجلز والأوزاعي ومالك وأحمد وأبي ثور رضى الله عنهم قالت طائفة ينقضه فيصلي في أول تهجده ركعة تشفعه ثم يتهجد ثم يوتر في آخر صلاته حكاه ابن المنذر عن عثمان بن عفان وعلي وسعد وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعمرو بن ميمون وابن سيرين واسحق رضي الله عنهم دليلنا السابق عن طلق بن علي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " لا وتران في ليلة " وقد سبق أن الترمذي قال هو حديث حسن ولأن الوتر الأول مضى على صحته فلا يتوجه إبطاله بعد فراغه ودليل هذه المسائل المختلف فيها يفهم مما سبق في هذا الفصل فحذفتها ههنا اختصارا لطول الكلام وبالله التوفيق
* قال المنصف رحمه الله
* (وآكد هذه السنن الراتبة مع الفرائض سنة الفجر والوتر لانه ورد فيهما ما لم يرد في غيرهما وأيهما أفضل فيه قولان قال في الجديد الوتر افضل لقوله صلي الله عليه وسلم " إن الله امدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم وهى الوتر " وقال صلى الله عليه وسلم " من لم يوتر فليس منا " ولانه مختلف في وجوبه وسنة الفجر مجمع علي كونها سنة فكأن الوتر آكد وقال في القديم ستة الفجر آكد لقوله صلي الله عليه وسلم " صلوها ولو طردتكم الخيل " ولانها محصورة لا تحتمل الزيادة والنقصان فهي بالفرائض أشبه من الوتر)
#
