شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص247

دار الفكر

والأعذار كثيرة وأقرب معتبر أن كل ما جوز ترك الجماعة ابتداء جوز المفارقة وألحقوا به ما إذا ترك الإمام سنة مقصودة كالتشهد الأول والقنوت وأما إذا لم يصبر على طول القراءة لضعف أو شغل فهل هو عذر فيه وجهان (أصحهما) أنه عذر وبه قطع المصنف لأنه حمل حديث معاذ عليه (والثاني) لا وبه قطع الشيخ أبو حامد هذا كله إذا قطع المأموم القدوة الامام بعد في صلاة صحيحة في غير صلاة الخوف فأما إذا بطلت صلاة الإمام بحدث ونحوه أو قام إلى خامسة أو أتى بمناف غير ذلك فإنه يفارقه ولا يضر المأموم هذه المفارقة بلا خلاف أما إذا فارقوا الإمام في صلاة الخوف ففيه تفصيل مذكور في بابه ولو نوى الصبح خلف مصلي الظهر وتمت صلاة المأموم فإن شاء انتظر في التشهد حتى يفرغ الإمام ويسلم معه وهذا أفضل وإن شاء نوى مفارقته وسلم وتبطل صلاته هنا بالمفارقة بلا خلاف لتعذر المتابعة وكذا فيما أشبهها من الصور ولا فرق في جميع

ذلك بين أن ينوي المفارقة في صلاة فرض أو نفل ومذهب مالك وأبي حنيفة بطلان صلاة المفارق وعن أحمد روايتان كالقولين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية