شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 4

الإمام النووي • الفقه • ج4 ص352

دار الفكر

تامة أو أطلق النية انعقدت صلاته تامة ولم يجز القصر لفوات شرط القصر وهو نية القصر عند الإحرام وإن نوى القصر لم تنعقد صلاته لأن من نوى الظهر ركعتين وهو في البلد فصلاته

باطلة فلا فائدة حينئذ في ذكر هذه المسألة وقد ذكرها الشافعي والأصحاب كما ذكرها المصنف ويكفي في أشكالها أن إمام الحرمين مع جلالته استشكلها فقال ليس في ذكر هذه المسألة كثير فائدة ثم بسط القول على نحو ما ذكرته وذكر احتمالين في صحة صلاة المقيم بنية القصر ثم قال بعد كلام طويل ليس عندي في ذلك نقل قال والذي أراه أن المقيم لو نوى الظهر ركعتين جزما ولم ينو الترخص لم تنعقد صلاته وإن نوى الترخص بالقصر ففيه احتمال هذا كلامه وجزم غيره من الأصحاب ببطلان صلاة المقيم الذي نوى الظهر ركعتين وهو الصواب و (الجواب) عن الإشكال المذكور أن يقال صورة المسألة أن ينوي الظهر مطلقا في سفينة في البلد ثم يسير ويفارق البلد في أثنائها فيجب الإتمام لعلتين (إحداهما) فقد نية القصر عند الإحرام (والثانية) اجتماع الحضر والسفر فيها فبينو أن اجتماع الحضر والسفر في العبادة يوجب تغليب حكم الحضر ويستدل به حينئذ في مسألة الخف وهي إذا مسحه في الحضر ثم سافر فعندنا يتم مسح مقيم: وقال أبو حنيفة يمسح مسح مسافر فيقول اجتمع الحضر والسفر واجتماعهما يوجب تغليب الحضر وقد وافق أبو حنيفة على مسألة الصلاة بل نقل الشيخ أبو حامد وغيره إجماع المسلمين على هذا وهذا القياس هو الذي اعتمده

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية