المجموع شرح المهذب — ج 4
الإمام النووي • الفقه • ج4 ص355
دار الفكر
أربع ركعات محسوبات
* (فرع)
قد ذكرنا أنه إذا نوى القصر ثم نوى الإتمام لزمه الإتمام ويبني على صلاته قال الشيخ أبو حامد وقال مالك لا يجوز البناء دليلنا القياس على ما لو أحرم في سفينة في السفر ثم وصلت الوطن فيها ولو نوى الإمام الإتمام لزمه والمأمومين الإتمام قال أبو حامد قال مالك للمأمومين القصر
* قال المصنف رحمه الله
* (ولا يجوز القصر لمن ائتم بمقيم فإن ائتم بمقيم في جزء من صلاته لزمه أن يتم لأنه اجتمع ما يقتضي القصر والتمام فغلب التمام كما لو أحرم بها في السفر ثم أقام وإن أراد أن يقصر الظهر خلف من يصلي الجمعة لم يجز لأنه مؤتم بمقيم ولأن الجمعة صلاة تامة فهو كالمؤتم بمن يصلي الظهر تامة فإن لم ينو القصر أو نوى الإتمام أو ائتم بمقيم ثم أفسد صلاته لزمه الإتمام لأنه فرض لزمه فلا يسقط عنه بالإفساد كحج التطوع وإن شك هل أحرم بالصلاة في السفر أو في الحضر أو هل نوى القصر أم لا أو هل إمامه مسافر أو مقيم لزمه الإتمام لان الاصل هو التمام والقصر أجيز بشروط فإذا لم تتحقق الشروط رجع إلى الأصل فإن ائتم بمسافر أو بمن الظاهر من حاله أنه مسافر جاز أن ينوي القصر خلفه لأن الظاهر أن الإمام مسافر فإن أتم الإمام تبعه في الإتمام لأنه بان أنه ائتم بمقيم أو بمن نوى الإتمام وإن أفسد الإمام صلاته وانصرف ولم يعلم المأموم أنه نوى القصر أو الإتمام لزمه أن يتم على المنصوص وهو قول ابى اسحق لأنه شك في عدد الصلاة ومن شك في عدد الصلاة لزمه البناء على اليقين لا على غلبة الظن والدليل عليه أنه لو شك هل صلى ثلاثا أم أربعا بنى على اليقين وهو الثلاث وإن غلب على ظنه أنه صلى أربعا وحكى أبو العباس أنه قال له أن يقصر لأنه أئتم بمن الظاهر منه انه يقصر)
#
