المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص148
دار الفكر
سنذ كره في الصغير الواضح وإن كان كبيرا ففيه طريقان (أصحهما) وبه قطع صاحب الشامل والجمهور وصححه المتولي والشاشي وآخرون أنه على الوجهين فيما إذا مات رجل وليس عنده إلا امرأة أجنبية
(أحدهما)
ييمم قال صاحب الحاوي وهو قول أبي عبد الله الزبيري (وأصحهما) هنا باتفاق الأصحاب يغسل فوق ثوب (والطريق الثاني) وهو الذي اختاره الماوردي أنه يغسله أوثق من يحضره من الرجال أو النساء فإذا قلنا بالمذهب أنه يغسل ففيمن يغسله أوجه (أصحها) وبه قال أبو زيد المروزي وغيره وصححه إمام الحرمين والمتولي والبغوي والشاشي وآخرون وقطع به صاحب الشامل وآخرون أنه يجوز للرجال والنساء جميعا غسله فوق ثوب ويحتاط الغاسل في غض البصر والمس واستدلوا له بأنه موضع ضرورة وبأنه يستحب له حكم ما كان في الصغر
(والثاني)
أنه في حق الرجال كالمرأة وفي حق النساء كالرجل أخذا بالأحوط (والثالث) وهو مشهور يشترى من تركته جارية لتغسله فإن لم يكن له تركة اشتريت من بيت المال واتفقوا على تضعيف هذا الوجه قالوا لأن إثبات الملك ابتداء بعد الموت مستبعد قال أبو زيد هو باطل لا أصل له ولو ثبت فالأصح أن الأمة لا يجوز لها غسل سيدها فلا فائدة في شرائها قال الرافعي وغيره وليس المراد بالكبير
#
