شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص224

دار الفكر

* قال المصنف رحمه الله

{والسنة ان يقف الامام فيها عند رأس الرجل وعند عجيزة المرأة وقال أبو علي الطبري السنة ان يقف عند صدر الرجل وعند عجيزة المرأة لما روى أن أنسا رضي الله عنه " صلي علي رجل فقام عند رأسه وعلي امرأة فقام عند عجيزتها " فقال له العلاء بن زياد هكذا كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم " صلى على امراة عند عجيزتها وعلي الرجل عند رأسه قال نعم) فإن اجتمع جنائز قدم إلى الإمام أفضلهم فان كان رجل وصبي وامرأة قدم الرجل إلى الامام ثم الصبى ثم الخنثى ثم المرأه لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما " أنه صلى علي تسع جنائز رجال ونساء فجعل الرجال مما يلى الامام والنساء مما يلي القبلة " وروى عمار بن أبي عمار أن زيد بن عمر بن الخطاب وأمه ام كلثوم بنت على رضي الله عنهم ماتا فصلى عليهم سعيد بن العاص فجعل زيدا مما يليه وأمه مما تلى القبلة وفى القوم الحسن والحسين وابو هريرة وابن عمر ونحو من ثمانين من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم والافضل ان يفرد كل واحد منهم بصلاة فان صلي عليهم صلاة واحدة جاز لان القصد من الصلاة عليهم الدعاء وذلك يحصل بالجمع في صلاة واحدة}

* {الشرح} حديث أنس رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه وآخرون قال الترمذي هو حديث حسن وهذا الذي ذكره المصنف أنه وقف عند رأس الرجل هو الصواب الموجود في كتب الحديث وغيرها (وأما) قول الصيدلاني في هذا الرجل وقف عند صدره فغلط صريح وفي رواية أبي داود أن هذه المرأة كانت أنصارية وفي رواية الترمذي أنها قرشية وذكر البيهقي الروايتين فلعلها كانت من إحدى الطائفتين ولها خلف من الأخرى أو زوجها من الأخرى (وأما) حديث ابن عمر رضي الله عنهما أنه صلى على تسع جنائز فرواه البيهقي بإسناد حسن وأما حديث عمار بن أبي عمار فرواه البيهقي كما هو في المهذب ورواه أبو داود والنسائي مختصرا ولفظهما قال عمار شهدت جنازة أم كلثوم وابنها فجعل الغلام مما يلي الإمام فأنكرت ذلك وفي القوم ابن عباس وأبو سعيد الخدري وأبو قتادة وأبو هريرة فقالوا هذه السنة وإسناده صحيح وعمار هذا تابعي مولى لبني هاشم واتفقوا على توثيقه وعجيزة المرأة ألياها - بفتح العين وكسر الجيم -

* أما الأحكام فيه مسائل (إحداها)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية