المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص225
دار الفكر
السنة أن يقف الإمام عند عجيزة المرأة بلا خلاف للحديث ولأنه أبلغ في صيانتها عن الباقين وفي الرجل وجهان (الصحيح باتفاق المصنفين وقطع به كثيرون وهو قول جمهور أصحابنا المتقدمين أنه يقف عند رأسه
(والثاني)
قاله أبو علي الطبري عند صدره وهذا اختيار إمام الحرمين والغزالي وقطع به السرخسي قال الصيدلاني وهو اختيار أئمتنا وقال الماوردي قال اصحابنا البصريون عند رأسه والبغداديون عند صدره (والصواب) ما قدمته عن الجمهور وهو عند رأسه ونقله القاضي حسين عن الأصحاب قال أصحابنا وليس للشافعي في هذه المسألة نص ممن قال هذا المحاملي في المجموع والتجريد وصاحب الحاوي والقاضي حسين وإمام الحرمين وغيرهم وقد ذكر البغوي في كتابه شرح السنة عن الشافعي وأحمد واسحق أنه يقف عند رأسه والخنثى كالمرأة فيقف عند عجيزته فلو خالف هذا فوقف عند عجيزة الرجل أو غيرها أو رأس المرأة والخنثى أو غيره صحت صلاته لكنه خلاف السنة هذا تفصيل مذهبنا وقال أبو حنيفة يقف عند صدر الرجل والمرأة جميعا وقال أبو يوسف وأحمد في رواية عند عجيزة المرأة وصدر الرجل وعن أحمد رواية عند رأس الرجل ولم يذكر ابن المنذر وغيره عنه غيرها وبه قال اسحق وحكاه الترمذي عن أحمد واسحق ونقل العبدري عن مالك عند وسط الرجل ومنكبي المرأة قال ابن المنذر وقال الحسن البصري يقف حيث شاء منهما
* دليلنا على الجميع حديث أنس المذكور في الكتاب وعن سمرة رضي الله عنه قال " صليت وراء النبي صلى الله عليه وسلم على امرأة ماتت في نفاسها فقام عليها وسطها " رواه البخاري ومسلم (المسألة الثانية) إذا حضرت جنائز جاز أن يصلى عليهم دفعة صلاة واحدة وجاز أن يصلى على كل واحد وحده ودليله في الكتاب واتفقوا على أن الأفضل أن يفرد كل واحد بصلاة الاصاحب
#
