شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص226

دار الفكر

التتمة فجزم بأن الأفضل أن يصلى عليهم دفعة واحدة لأن فيه تعجيل الدفن وهو مأمور به والمذهب الأول لأنه أكثر عملا وأرحبي للقبول وليس هو تأخيرا كثيرا وسواء فيما ذكرناه كانوا ذكورا أو إناثا فإن كانوا نوعا واحدا وأراد أن يصلي عليهم صلاة واحدة ففي كيفية وضعهم طريقان (أصحهما) وبه قطع المصنف وسائر العراقيين وكثيرون من الخراسانيين ونقله إمام

الحرمين عن معظم الأئمة أنه يوضع الجميع بين يدي الإمام بعضها خلف بعض ليحاذي الإمام الجميع (والطريق) الثاني حكاه أكثر الخراسانيين فيه وجهان وبعضهم يقول قولان (أصحهما) هذا

(والثاني)

وبه قال أبو حنيفة يوضع الجميع صفا واحدا رأس كل واحد عند رجل الآخر ويجعل الإمام جميعهم عن يمينه ويقف في محاذاة الآخر منهم فإن كان نساء فعند عجيزتها وإن كانوا رجالا فعند رأسه أو صدره على الوجه الآخر وإن كانوا رجالا ونساء تعين الطريق الأول بلا خلاف وإذا وضعوا كذلك فمن يقدم إلى الإمام ينظر إن جاءوا دفعة واحدة نظر إن اختلف النوع قدم الرجل أو الرجال ثم الصبى أو الصبيان ثم الخناثا ثم النساء كما في صلاتهم وراء الإمام وان حضرت جماعة خناثا قال القاضي حسين والبغوي والمتولي وغيرهم يوضعون صفا واحدا رأس كل واحد عند رجل الآخر حتى لا تقدم امرأة على رجل وإن اتحد النوع قدم إلى الإمام أفضلهم قال إمام الحرمين وغيره والمعتبر في الفضيلة هنا الورع والتقوى وسائر الخصال المرعية في الصلاة عليه والغلبة على الظن كونه أقرب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية