شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص353

دار الفكر

(فرع)

إذا أحرز الغانمون الغنيمة فينبغي للإمام تعجيل قسمتها ويكره له تأخيرها من غير عذر وقد ذكر المصنف هذا في قسم الغنيمة (قال) أصحابنا: فإذا قسم فكل من أصابه مال زكوي وهو نصاب أو بلغ مع غيره من ملكه نصابا ابتدأ حوله من حينئذ ولو تأخرت القسمة بعذر أو بلا عذر حتى مضى حول فهل تجب الزكاة ينظر إن لم يختاروا التمليك فلا زكاة لأنها غير مملوكة فملكها في نهاية من الضعف يسقط بالإعراض وللإمام في قسمتها أن يخص بعضهم ببعض الأنواع أو بعض الأعيان إن اتحد النوع ولا يجوز هذا في سائر القسم إلا بالتراضي وإن اختاروا التملك ومضى حول من حين وقت الاختيار نظر إن كانت الغنيمة أصنافا فلا زكاة سواء كانت مما تجب الزكاة في جميعها أو بعضها لأن كل واحد لا يدري ما يصيبه وكم نصيبه وإن لم تكن إلا صنف زكوي وبلغ نصيب كل واحد نصابا فعليهم الزكاة وإن بلغ مجموع أنصبائهم نصابا ونقص نصيب كل واحد عن نصاب وكانت ماشية وجبت الزكاة وهم خلطاء وكذا لو كانت غير ماشية وأثبتنا الخلطة فيه.

فإن كانت أنصباؤهم ناقصة عن النصاب ولا تبلغ نصابا إلا بالخمس فلا زكاة عليهم لأن الخلطة مع أهل الخمس لا تثبت لأنه لا زكاة فيه بحال لكونه لغير معين فأشبه مال بيت المال والمساجد والربط.

هذا حكم الغنيمة على ما ذكره الجمهور من العراقيين والخراسانيين وهو المذهب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية