المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص392
دار الفكر
ومتابعوه عن أبي إسحاق المروزي أن عليه شاة كاملة مع التفريع على هذين الأصلين ووجهه ابن الصباع بأن الزيادة ليست شرطا في الوجوب فلا يؤثر تلفها وإن تعلق بها الواجب كما لو شهد خمسة بزنا محصن فرجم ثم رجع واحد وزعم أنه غلط فلا ضمان على واحد منهم ولو رجع اثنان وجب الضمان وقد سبق بيان هذا التفريع مع فروع كثيرة مفرعة على هذا الأصل في آخر الباب الذي قبل هذا
* (فرع)
الوقص - بفتح القاف وإسكانها - لغتان (أشهرهما) عند أهل اللغة - الفتح - والمستعمل منهما عند الفقهاء الإسكان واقتصر الجوهري وغيره من أصحاب الكتب المشهورة في اللغة على الفتح
وصنف الإمام ابن بري المتأخر جزءا في لحن الفقهاء لم يصب في كثير منه فذكر من لحنهم قولهم وقص بالإسكان وليس كما قال وذكر القاضي أبو الطيب الطبري في تعليقه في آخر باب زكاة البقر وصاحب الشامل في باب زكاة البق رأيضا وآخرون من أصحابنا أن أكثر أهل اللغة قالوا الوقص بالإسكان كذا قال صاحب الشامل أكثر أهل اللغة وقال القاضي الصحيح في اللغة الأول وقال بعض أهل اللغة هو بالفتح فالأول ليس هو بصحيح
* واحتج مانع الإسكان بأن فعلا الساكن المعتل الفاء لا يجمع على أفعال وهذا غلط فاحش فقد جاء قطب واقطاب ووعد واوعاد ووعر وأوعار وغير ذلك فحصل في الوقص لغتان قال أهل اللغة والقاضي أبو الطيب وصاحب الشامل وغيرهما من أصحابنا الشنق - بفتح الشين المعجمة والنون - هو أيضا ما بين الفريضتين قال القاضي أكثر أهل اللغة يقولون الوقص والشنق سواء لا فرق بينهما وقال الاصمعي الشنق يختص باوقاص الابل والوقص يختص بالبقر والغنم واستعمل الشافعي رضي الله عنه في البويطي الشنق في أو قاص الإبل والبقر والغنم جميعا ويقال أيضا وقس بالسين المهملة قال الشافعي رضي الله عنه في مختصر المزني الوقس ما لم يبلغ الفريضة كذا هو في المختصر بالسين وكذا رواه البيهقى في معرفة السنن والاثاو بإسناده عن الربيع عن الشافعي رضي الله عنه قال البهيقي كذا في رواية الربيع الوقس
#
