المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص43
دار الفكر
يقال إن الدعاء يستجاب في خمس ليال في ليلة الجمعة وليلة الأضحى وليلة الفطر وأول ليلة في رجب وليلة النصف من شعبان قال الشافعي وأخبرنا إبراهيم بن محمد قال رأيت مشيخة من خيار أهل المدينة يظهرون على مسجد النبي صلى الله عليه وسلم ليلة العيدين فيدعون ويذكرون الله تعالى حتى تذهب ساعة من الليل قال الشافعي وبلغنا أن ابن عمر كان يحيي ليلة النحر قال الشافعي وأنا أستحب كل ما حكيت في هذه الليالي من غير أن تكون فرضا هذا آخر كلام الشافعي واستحب الشافعي والأصحاب الإحياء المذكور مع أن الحديث ضعيف لما سبق في أول الكتاب أن أحاديث الفضائل يتسامح فيها ويعمل على وفق ضعيفها والصحيح أن فضيلة هذا الإحياء لا تحصل إلا بمعظم الليل وقيل تحصل بساعة ويؤيده ما سبق في نقل الشافعي عن مشيخة المدنية ونقل القاضي حسين عن ابن عباس أن إحياء ليلة العيد أن يصلي العشاء في جماعة ويعزم أن يصلي الصبح في جماعة والمختار ما قدمته والله أعلم
{باب صلاة الكسوف}
يقال كسفت الشمس وكسف القمر - بفتح الكاف والسين وكسفا - بضم الكاف وكسر السين وانكسفا وخسفا وخسفا وانخسفا كذلك فهذه ست لغات في الشمس والقمر ويقال كسفت الشمس وخسف القمر وقيل الكسوف أوله والخسوف آخره فيهما فهذه ثمان لغات وقد جاءت اللغات الست في الصحيحين (والأصح) المشهور في كتب اللغة أنهما مستعملان فيهما والأشهر في ألسنة الفقهاء تخصيص الكسوف بالشمس والخسوف بالقمر وادعى الجوهري في الصحاح أنه أفصح
* قال المصنف رحمه الله
* {صلاة الكسوف سنة لقوله صلى الله عليه وسلم " إن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما آيتان من آيات الله تعالى فإذا رأيتموهما فقوموا وصلوا "} {الشرح} هذا الحديث رواه البخاري ومسلم من رواية جماعة من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم ابن عمر وابن عباس وأبو موسى وجابر وأبو مسعود البدري وأبو بكرة
#
