المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص422
دار الفكر
إناثا بل تقوم ماشيته لو كانت إناثا وتقوم الأنثى المأخوذة منها ويعرف نسبتها من الجملة وتقوم ماشيته الذكور ويؤخذ أنثى قيمتها ما تقتضيه النسبة وكذلك الأنثى المأخوذة من الاثات والذكور تكون دون المأخوذة من محض الإناث وفوق المأخوذة من محض الذكور بطريق التقسيط السابق في المراض وحكى صاحب البيان في كتاب مشكلات المهذب وجها أنه يجوز على هذا الوجه ان تكون قيمتهما سواء وهو شاذ مردود (والوجه الثالث) إن أدى أخذ الذكر إلى التسوية بين نصابين لم يؤخذ وإلا أخذ (مثاله) يؤخذ ابن مخاض من خمس وعشرين وحق من ست وأربعين وجذع من إحدى وستين وكذلك يؤخذ الذكر إذا زادت الإبل واختلف الفرض بزيادة العدد ولا يؤخذ ابن لبون من ست وثلاثين لأنه مأخوذ عن خمس وعشرين (وأما) البقر فالتبيع مأخوذ منها في مواضع وجوبه وهو في كل ثلاثين وحيث وجبت المسنة تعينت إن تمحضت إناثا أو انقسمت كما سبق في الإبل وإن تمحضت ذكورا ففيه الوجهان الأولان في الإبل (الأصح) عند الأصحاب ونقله المصنف والأصحاب عن نصه في الأم جواز الذكر.
ولو كانت البقر أربعين أو خمسين فأخرج منها تبيعين أجزأه على المذهب وبه قطع الجمهور وسبق في باب زكاة البقر فيه خلاف ضعيف (وأما) الغنم فإن تمحضت اناثا أو انقسمت ذكورا واناثا تعينت الانثى بلا خلاف
وان تمحضت ذكورا فطريقان (المذهب) وبه قطع المصنف والجماهير يجزئ الذكر لأن واجبها شاة والشاة تقع على الأنثى والذكر بخلاف الإبل والأربعين من البقر فإنه منصوص فيهما على أنثى (والطريق الثاني) فيه الوجهان الأولان في الإبل حكاه الرافعي وهو شاذ ضعيف والله أعلم (وأما) قول المصنف في الكتاب إن تمحضت ذكورا وكانت من الإبل أو في أربعين من البقر ففيه وجهان (قال) أبو إسحق لا يجوز إلا الأنثى (وقال) أبو علي بن خيران: يجوز فيه الذكر وهو المنصوص في الام.
قال أبو اسحق: إلا أنه يؤخذ من ست وثلاثين ابن لبون أكثر قيمة من ابن لبون يؤخذ في خمس وعشرين.
فهذا الذي فرعه أبو اسحق في ابن لبون متفق عليه وليس أبو اسحق منفردا به بل اتفق الأصحاب عليه تفريعا على المنصوص وقد تستشكل حكاية المصنف عن ابي اسحق هذا التفريع لان ابا اسحق يقول لا يجزئ الذكر فكيف يفرع عليه وإنما هو قول ابن خيران (وجواب) هذا الإشكال أن قول ابن خيران هو المنصوص كما ذكره المصنف والاصحاب فذكر أبو اسحق تفريعا عليه ما ذكره من تقويم ابن لبون واختار وجها آخر مخالفا للنص خرجه وهو أنه تتعين الأنثى ولا معارضة بين كلاميه ومثل هذا موجود لابي اسحق في مواضع وقد سبق في باب ما يفسد الماء من النجاسات لهذا نظير ونبهت عليه في هذا الشرح هذا هو الجواب المعتمد وذكر صاحب البيان في كتابه مشكلات المهذب هذا السؤال ثم قال الجواب عنه أن سائر أصحابنا ذكروا هذا التفريع لابن خيران ولعل ذلك وقع في المهذب من
#
