شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص423

دار الفكر

زلل الناسخ وهذا جواب فاسد والصواب ما سبق ولا منافاة بين نقل المصنف وغيره فقد اتفق أبو إسحق وابن خيران على التفريع وإن اختلفا في التخريج والله أعلم (النقص الرابع) الصغر وللماشية فيه ثلاثة أحوال

(أحدهما)

أن تكون كلها أو بعضها أو قدر الفرض منها في سن الفرض فيجب سن الفرض المنصوص عليه ولا يكلف فوقه ولا يقنع بدونه وإن كان أكثرها كبارا أو صغارا وهذا لا خلاف فيه (الثاني) أن تكون كلها فوق سن الفرض فلا يكلف الإخراج منها بل يحصل السن الواجبة ويخرجها وله الصعود والنزول منع الجبران في الإبل كما سبق (الثالث) أن يكون الجميع دون

سن الفرض وقد يسنبعد تصور هذا لأن أحد شروط الزكاة الحول وإذا حال الحول فقد بلغت الماشية حد الإجزاء وذكر الأصحاب له صورا (منها) أن تحدث الماشية في أثناء الحول فصلان أو عجول أو سخال ثم تموت الأمهات ويتم حولها والنتاج صغار بعد وهذا تفريع على المذهب أن حول النتاج ينبني على حول الأمهات (وأما) على قول الأنماطي أنه ينقطع الحول بموت الأمهات بل بنقصانها عن النصاب فلا تجئ هذه الصورة بهذا الطريق (ومنها) أن يملك نصابا من صغار المعز ويمضي عليه حول فتجب الزكاة ولم تبلغ سن الإجزاء لأن واجبها ثنية وقد سبق أن الأصح أنها التي استكملت سنتين إذا ثبت هذا فإن كانت الماشية غنما ففيما يؤخذ من الصغار المتمحضة طريقان (أصحهما) وبه قطع المصنف والعراقيون وطائفة من غيرهم تؤخذ الصغيرة لقول أبي بكر رضي الله عنه " والله لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعها " رواه البخاري فقال هذا للصحابة كلهم ولم ينكر عليه احد بل وافقوه فحصلت منه دلا لتان (إحداهما) روايته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ العناق (والثانية) إجماع الصحابة ولأنا لو أوجبنا كبيرة أجحفنا به (والطريق الثاني) حكاه الخراسانيون فيه وجهان وحكاهما الفوراني والسرخسى والبغوى وغيرهم قولين (القديم) لا يوخذ إلا كبيرة لكن دون الكبيرة المأخوذة من الكبار في القيمة قالوا وكذا إذا انقسم المال إلى صغار وكبار فتؤخد كبيرة بالقسط كما سبق في نظائره قال المسعودي في كتابه الإيضاح والرافعي فإن تعذرت كبيرة بالقسط أخذت القيمة للضرورة (والقول الثاني) وهو الصحيح الجديد لا تتعين الكبيرة بل تجزئه الصغيرة كالمريضة من المراض وإن كانت الماشية إبلا أو بقرا فثلاثة أوجه مشهورة في كتب العراقيين والخراسانيين ذكر المصنف منها اثنين وحذف ثالثها وهو الأصح وممن ذكرها من العراقيين الشيخ أبو حامد والماوردي والقاضي أبو الطيب والمحاملي في التجريد وخلائق منهم (وأما) الخراسانيون فالأوجه في كتبهم أشهر منها في كتب العراقيين (أصحها) عند الأكثرين يجوز أخذ الصغار مطلقا كالغنم لئلا يجحف برب المال ولكن يجتهد الساعي ويحترز عن التسوية بين القليل والكثير فيأخذ من ست وثلاثين فصيلا فوق الفصيل المأخوذ في خمس

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية