شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص424

دار الفكر

وعشرين وفي ست وأربعين فصيلا فوق المأخوذ في ست وثلاثين وعلى هذا القياس وهذا الوجه هو ظاهر نص الشافعي رضي الله عنه في مختصر المزني وممن صححه البغوي والرافعي وآخرون (والوجه الثاني) لا تجزئ الصغيرة لئلا يؤدي إلى التسوية بين القليل والكثير لكن تؤخذ كبيرة بالقسط كما سبق في نظائره وهذا هو الأصح عند المصنف وشيخه القاضي أبي الطيب في المجرد والشاشي وهو قول ابن سريج وأبى اسحق المروزى (والثالث) لا يؤخذ فصيل من إحدى وستين فما دونها ويؤخذ مما فوقها وكذا من البقر قال الماوردي وغيره هذا الوجه غلط لشيئين (أحدهما) أن التسوية التي تلزم في إحدى وستين فما دونها تلزم في إحدى وتسعين فان الواجب في ست وسبعين بنتالبون وفي إحدى وتسعين حقتان فإذا أخذنا فصيلين في هذا وفي ذلك سوينا فإن أوجب الاحتراز عن التسوية فليحترز عن هذه الصورة (الثاني) أن هذه التسوية تلزم في البقر في ثلاثين وأربعين وقد عبر إمام الحرمين والغزالي وجماعة من الأصحاب عن هذا الوجه بعبارة تدفع هذين الشيئين فقالوا تؤخذ الصغيرة حيث لا يؤدي إلى التسوية ومنهم من خص المنع على هذا الوجه بست وثلاثين فما فوقها وجوز فصيلا عن خمس وعشرين إذ لا تسوية في تجويز وحده (النقص الخامس) رداءة النوع قال المصنف والاصحاب ان اتحدث نوع الماشية وصفتها أخذ الساعي من أيها شاء إذ لا تفاوت وإن اختلفت صفتها مع أنها نوع واحد ولا عيب فيها ولا صغر ولا غيرهما من أسباب النقص السابقة فوجهان حكاهما صاحب البيان

(أحدهما)

قال وهو قول عامة أصحابنا يختار الساعي خيرهما كما سبق في الحقاق وبنات اللبون

(والثاني)

وهو قول أبي إسحاق يأخذ من وسط ذلك لئلا يجحف برب المال وإن كانت الإبل كلها أرحبية - بفتح الحاء المهملة وكسر الباء الموحدة أو مهرية أو كانت كلها ضأنا أو معزا أخذ الفرض منها.

وذكرى البغوي والرافعي ثلاثة أوجه في أنه هل يجوز أخذ ثنية من المعز باعتبار القيمة عن أربعين ضأنا أو جذعة من الضأن عن أربعين معزا (أصحها) الجواز لاتفاق الجنس كالمهرية مع الارحبية

(والثانى)

المنع كالبقر عن الغنم (الثالث) لا يجوز المعز عن الضأن ويجوز العكس كما يؤخذ في الإبل المهرية عن المجيدية ولا عكس فإن المهرية خير من المجيدية.

وكلام إمام الحرمين قريب من هذا الثالث فانه قال لو ملك أربعين من الضأن الوسط فأخرج ثنية من المعز الشريفة تساوي جذعة من الضأن التي يملكها فهذا

محتمل والظاهر إجزاؤها وليس كما لو أخرج معيبة قيمتها قيمة سليمة فإنها لا تقبل والفرق أنه لو كان في ماله سليمة وغالبه معيب لم يجزئه معيبة ولو كان ضأنا ومعزا أخذنا ما عزة كما تقرر (وأما) إذا كانت الماشية نوعين أو أنواعا بأن انقسمت الإبل إلى بخاتي وعراب وإلى اوحبية ومهرية ومجيدية أو انقسمت البقر إلى جواميس وعراب أو جواميس وعراب ودربانية أو انقسمت الغنم إلى ضأن ومعز فيضم بعضها إلى بعض في اكمال النصاب بلا خلاف لا تحاد الجنس وفي كيفية أخذ الزكاة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية