شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص425

دار الفكر

منها قولان مشهوران

(أحدهما)

يؤخذ من الأغلب فإن استويا كاجتماع الحقاق وبنات اللبون في مائتين فيؤخذ الأغبط للمساكين على المذهب صرح به الأصحاب ونقل إمام الحرمين اتفاق الأصحاب عليه ولكن المراد النظر إلي لانواع باعتبار القيمة فإذا اعتبرت القيمة والتقسيط فمن أي نوع كان المأخوذ جاز هكذا قطع به المصنف وجماهير الأصحاب ونقله الرافعي عن الجمهور قال وقال صاحب الشامل ينبغي أن يكون المأخوذ من اعلا الأنواع كما لو انقسمت إلى صحاح ومراض قال الرافعي: يجاب عما قال بأنه ورد النهي عن المريضة والمعيبة فلم نأخذها متى وجدنا صحيحة بخلاف ما نحن فيه.

وحكى صاحب الشامل وآخرون في المسألة قولا ثالثا نص عليه الشافعي رضي الله عنه في الام أنه إذا اختلفت الأنواع أخذ من الوسط كما في الثمار.

قالوا وهذا القول لا يجئ فيما إذا كانا نوعين فقط ولا في ثلاثة متساوية.

وحكى القاضي أبو القاسم بن كج وجها أنه يؤخذ من الأجود مطلقا تخريجا من نص الشافعي في اجتماع الحقاق وبنات اللبون في مائتين وحكى ابن كج عن أبي إسحاق المروزي أن موضع القولين إذا لم يحتمل أخذ واجب كل نوع لو كان وحده منه فإن احتمل أخذ كذلك قولا واحدا بأن ملك مائة أرحبية ومائة مهرية فيؤخذ حقتان من هذه وحقتان من هذه وهذا الذي حكي عن أبي إسحاق شاذ والمشهور في المذهب طرد القولين مطلقا ونوضح القولين الأولين بمثلين

(أحدهما)

له خمس وعشرون من الإبل عشر مهرية وعشر أرحبية وخمس مجيدية فعلى القول الأول تؤخذ بنت مخاض مهرية أو أرحبية بقيمة نصف أرحبية ونصف مهرية لأن هذين النوعين أغلب.

وعلى الثاني يؤخذ بنت مخاض من أي الأنواع أعطى بقيمة خمسي مهرية وخمسي

أرحبية وخمس مجيدية وإذا كانت قيمة بنت مخاض مهرية عشرة وأرحبية خمسة ومجيدية دينارين ونصفا أخذ بنت مخاض من أي الأنواع كان قيمتها ستة ونصف ولا يجئ هنا قول الوسيط ويجئ وجه ابن كج (المثال الثاني) له ثلاثون من المعز وعشر من الضأن فعلى القول الأول يأخذ ثنية من المعز كما لو كانت كلها معزا ولو كانت الثلاثون ضأنا أخذنا جذعة ضأن وعلى الثاني يؤخذ ضائنة أو عنز بقيمة ثلاثة أرباع عنز وربع ضائنة في الصورة الأولى.

وبقيمة ثلاثة أرباع ضائنة وربع عنز في الصورة الثانية ولا يجئ قول اعتبار الوسط وعلى وجه اعتبار الأشرف يجب أشرفها والله تعالى أعلم

* (فرع)

في ألفاظ الكتاب (أما) حديث لا يؤخذ في الصدقة هرمة (فصحيح) رواه البخاري سبق بيانه (قوله) ببعض قيمة فرض صحيح وبعض قيمة فرض مريض (هو) بتنوين فرض (قوله) كالثنايا والبزل هو - بضم الباء وإسكان الزاي - جمع بازل سبق بيانه بيانه في أول باب زكاة الإبل (قوله) لقول أبي بكر رضي الله عنه " لو منعوني عناقا كانوا يؤدونها إلى رسول الله كذا في الاصل ولعله الوسط

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية