المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص446
دار الفكر
العين فعلى كل واحد من صاحبيه ثلاث شياه وفي صاحب العشر الأوجه الأربعة (على الأول) يلزمه شاتان (وعلى الثاني) ربع بنت لبون (وعلى الثالث) خمسا بنت مخاض (وعلى الرابع) شاتان كالوجه الأول.
ولو ملك عشرين بعيرا خلط كل خمس بخمس وأربعين لرجل فإن قلنا بخلطة الملك لزمه الأغبط من نصف بنت لبون وخمسي حقة على المذهب بناء على ما سبق أن المائتين من الابل واجبها الا غبط من خمس بنات لبون وأربع حقاق وجملة الأصول هنا مائتان وفيما يجب على كل واحد من الخلطاء وجهان إن ضممناه إلى خليط خليطه وهو الأصح لزمه بنت لبون وثمنها وتسعة أشعار حقة وإن ضممناه إلى خليطه فقط لزمه تسعة أجزاء من ثلاثة عشر جزءا من جذعة (وإن قلنا) بخلطة العين لزم كل واحد من الخلطاء تسعة أشعار حقة وفي صاحب العشرين الأوجه (على الأول) أربع شياه (وعلى الثاني) الأغبط من نصف بنت لبون وخمسي حقة (وعلى الثالث) أربعة أجزاء من ثلاثة عشر جزاء من جذعة (وعلى الرابع) أربع شياه كالأول.
وكل هذه المسائل مفروضة فيما إذا اتفقت أوائل الأحوال فإن اختلفت انضم إلى هذه الاختلافات ما سبق من الخلاف عند اختلاف الحول (مثاله) في الصورة الأخيرة اختلف الحول فيزكون في السنة الأولى زكاة الانفراد كل واحد بحوله وفي باقي السنين يزكون زكاة الخلطة هذا هو المذهب وعلى القديم يزكون في السنة الأولى أيضا بالخلطة وعلى وجه ابن سريج لا تثبت لهم الخلطة أبدا ولو خلط خمس عشرة شاة بمثلها لغيره ولأحدهما خمسون منفردة (فإن قلنا) بخلطة العين فلا شئ على صاحب الخمس عشرة لأن المختلط دون نصاب وعلى الآخر شاة عن الخمس والستين
كمن خلط ذميا (وإن قلنا) بخلطة الملك فوجهان
(أحدهما)
لا أثر لهذه الخلطة لنقصان المختلط عن النصاب (وأصحهما) تثبت الخلطة وتضم الخمسون إلى الثلاثين فتجب شاة على صاحب الخمس عشرة فقط ثمن شاة ونصف ثمن والباقي على الآخر
* قال المصنف رحمه الله
* (1) {فاما أخذ الزكاة من مال الخلطة ففيه وجهان
* قال أبو اسحق إذا وجد ما يجب علي كل واحد منهما في ماله لم يأخذه من مال الآخر وان لم يجد الفرض إلا في مال أحدهما أو كان بينهما نصاب والواجب شاة جاز أن ياخذ من أي النصيبين شاة
* وقال أبو علي بن أبي هريرة يجوز أن ياخذ من أي المالين شاء سواء وجد الفرض في نصيبهما أو في نصيب احدهما لانا جعلنا المالين كالمال الواحد فوجب أن يجوز الاخذ منهما فان أخذ الفرض من نصيب أحدهما رجع علي خليطه بالقيمة فان اختلفا في قيمة الفرض فالقول قول المرجوع عليه لانه غارم فكان القول قوله
