شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص472

دار الفكر

عليه ثم إذا غرم ما تصرف فيه ينظر إن أتلفه رطبا فوجهان

(أحدهما)

يضمن بقيمته لانه ليس مثليا فأشبه مالو أتلفه أجنبي

(والثانى)

يضمنه بمثله رطبا لانه رب المال إذا أتلف مال الزكاة ضمنه بجنسه فإن لم يكن مثليا كما لو ملك أربعين شاة أو ثلاثين بقرة فأتلفها بعد استقرار الزكاة فإنه يلزمه شاة أو بقرة ثم إن كانت الأنواع قليلة ضمن كل نوع بحصته من القيمة أو الرطب على اختلاف الأنواع وإن كانت الأنواع كثيرة ضمن الوسط قيمة أو رطبا

* قال المصنف رحمه الله

* {فإن أصاب النخل عطش بعد بدو الصلاح وخاف أن يهلك جاز أن يقطع الثمار لأن الزكاة تجب على سبيل المواساة فلو ألزمناه تركها لحق المساكين كان ذلك سببا لهلاك ماله فيخرج عن حد المواساة ولأن حفظ النخيل أنفع للمساكين في مستقبل الأحوال ولا يجوز أن يقطع إلا بحضرة المصدق لأن الثمرة مشتركة بينه وبين المساكين فلا يجوز قطعها إلا بمحضر من النائب عنهم ولا يقطع إلا ما تدعو الحاجة إليه فإن قطع من غير حضور المصدق وهو عالم عزره إن رأى ذلك ولا يغرمه ما نقص لأنه لو حضر لوجب عليه أن يأذن له في قطعه وان نقصت به الثمرة}

* {الشرح} قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب رحمهم الله إذا أصاب النخل عطش بعد بدو الصلاح وخاف هلاكها أو هلاك الثمرة أو هلاك بعضها إن لم تقطع الثمرة أو خاف ضرر النخل

أو الثمرة جاز قطع ما يندفع به الضرر إما بعضها أو كلها فإن لم يندفع إلا بقطع الجميع قطع الجميع وان اندفع بقطه البعض لم تجز الزيادة لأن حق المساكين إنما هو في التمر يابسا وإنما جوزنا القطع للحاجة فلا يجوز زيادة عليها ثم إن أراد القطع فينبغي للمالك أن يستأذن العامل فإن استأذنه وجب عليه أن يأذن له لما فيه من المصلحة ودفع المفسدة عن المالك والمساكين كما ذكره المصنف فإن لم يستأذن العامل بل استقل المالك بقطعها فوجهان (أصحهما) وبه قطع المصنف وسائر العراقيين والسرخسي وغيره من الخراسانيين ونقله القاضى ابوالطيبب في المجرد عن أصحابنا أن الاستئذان واجب فيأثم بتركه وإن كان عالما بتحريم الاستقلال عزر

* ودليله ما ذكره المصنف والثاني أن الاستئذان مستحب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية