المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص484
دار الفكر
ما بقي قولا واحدا وهذا شاذ ضعيف (أما) إذا أتلف المالك الثمرة أو أكلها فإن كان قبل بدو الصلاح فقد سبق أنه لا زكاة عليه لكن يكره إن قصد الفرار من الزكاة وإن قصد الأكل أو التخفيف عن الشجرة أو غرضا آخر فلا كراهة وإن كان بعد بدو الصلاح ضمن للمساكين ثم له حالان
(أحدهما)
أن يكون ذلك بعد الخرص فإن قلنا الخرص تضمين ضمن لهم عشر التمر لأنه ثبت في ذمته بالخرص وإن قلنا عبرة فهل يضمن عشر الرطب أم قيمة عشره فيه وجهان بناء على أنه مثلي أم لا (والصحيح) الذي قطع به الجمهور عشر القيمة وقد سبقت المسألة قريبا (الحال الثاني) أن يكون الإتلاف قبل الخرص فيعزر والواجب ضمان الرطب إن قلنا لو جرى الخرص لكان عبرة (فإن قلنا) لو جرى لكان تضمينا (فوجهان) (أصحهما) يضمن الرطب
(والثاني)
ضمان التمر وحكى الرافعي وجها أنه يضمن أكثر الأمرين من عشر التمر وقيمة عشر الرطب
* والحالان مفروضان في رطب يجيئ منه تمر وعنب يجيئ منه زبيب فإن لم يكن كذلك فالواجب في الحالين ضمان الرطب بلا خلاف (السادسة) تصرف المالك فيما خرص عليه بالبيع والأكل وغيرهما مبني على أقوال التضمين والعبرة إن قلنا بالتضمين تصرف في الجميع وإن قلنا بالعبرة فنفوذ تصرفه في قدر الزكاة يبنى على أن الزكاة تتعلق بالعين أم بالذمة وسبق بيانه وأما ما زاد على قدر الزكاة فنقل إمام الحرمين والغزالي اتفاق الأصحاب على نفوذه.
قال الرافعي: ولكن الموجود في كتب العراقيين أنه لا يجوز البيع ولا سائر التصرفات في شئ من الثمار إذا لم يصر التمر في ذمته بالخرص فإن أرادوا نفي الإباحة دون فساد البيع فذاك وإلا فدعوى الإمام الاتفاق غير مسلمة
#
