شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص485

دار الفكر

وكيف كان فالمذهب جواز التصرف في الأعشار التسعة سواء انفردت بالتصرف أم تصرف في الجميع لأنا وإن قلنا بالفساد في قدر الزكاة فلا لعديه إلى الباقي على المذهب وقد سبق تحريم الأكل والتصرف قبل الخرص وأنه إذا لم يجد خارصا متوليا حكم عدلين والله تعالى أعلم (السابعة) إذا ادعى المالك هلاك الثمرة المخروصة عليه أو بعضها نظر إن أضاف الهلاك إلى سبب يكذبه الحس بأن

قال هلكت بحريق وقع في الجرين في الوقت الفلاني وعلمنا كذبه لم يلتفت إلى كلامه بلا خلاف وصرح به صاحب الحاوي وإمام الحرمين وغيرهما وإن أضافه إلى سبب خفي كالسرقة ونحوها لم يكلف بينة بل القول قوله بيمينه وهذه اليمين مستحبة أم واجبة فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف والأصحاب (أصحهما) مستحبة فلا زكاة عليه فيما يدعي هلا كه سواء حلف أم لا

(والثاني)

واجبة فإن حلف سقطت الزكاة وإن نكل أخذت منه بالوجوب السابق لا بالنكول لأن الزكاة وجبت وادعى سقوطها ولم يثبت المسقط فبقي الوجوب وإن أضاف الهلاك إلى سبب ظاهر كالحريق والنهب والجراد ونزول العسكر ونحو ذلك فإن عرف وقوع ذلك السبب وعموم أثره صدق بلا يمين وإن اتهم في هلاك ثماره به حلف وهل اليمين مستحبة أم واجبة فيه وجهان وإن لم يعرف وقوع السبب فثلاثة أوجه (الصحيح) الذي قطع به المصنف والجمهور يطالب بالبينة على وجود أصل السبب لا مكانها ثم القول قوله في الهلاك به

(والثاني)

يقبل قوله بيمينه حكاه إمام الحرمين عن والده (والثالث) يقبل قوله بلا يمين إذا كان ثقة حكاه الرافعي: وحيث حلفناه فهي مستحبة على الاصح وقيل واجبة (أما) إذا اقتصر على دعوى الهلاك من غير تعرض لسبب (فقال)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية