شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص54

دار الفكر

إلى صلاة الإتمام أما الأحكام فقال الشافعي والأصحاب رحمهم الله تفوت صلاة كسوف الشمس

بأمرين

(أحدهما)

الانجلاء فإذا انجلت جميعها لم يصل للحديث وإن انجلى بعضها شرع في الصلاة للباقى كما لو لم ينكسف إلا ذلك القدر فإنه يصلي بلا خلاف وإن انجلى جميع الكسوف وهو في الصلاة أتمها بلا خلاف ولو حال دونها سحاب وشك في الانجلاء صلى لأن الأصل بقاء الكسوف ولو كانت الشمس تحت غمام وشك هل كسفت لم يصل بلا خلاف لأن الأصل عدم الكسوف قال الدارمي وغيره ولا يعمل في الكسوف بقول المنجمين (الثاني) أن تغيب كاسفة فلا يصلي بعد الغروب بلا خلاف لما ذكره المصنف فإن غابت وهو في الصلاة أتمها (وأما) صلاة خسوف القمر فتفوت أيضا بأمرين

(أحدهما)

الانجلاء كما سبق (والثاني) طلوع الشمس فإذا طلعت وهو خاسف لم يبتدئ الصلاة فإن كان فيها أتمها ولو بدأ خسوفه بعد طلوع الشمس لم يصل بلا خلاف ولو غاب في الليل خاسفا صلى بالاتفاق لبقاء سلطانه كما لو استتر بغمام صلى ولو طلع الفجر وهو خاسف أو خسف بعد الفجر قبل طلوع الشمس فقولان (الصحيح) الجديد يصلي والقديم لا يصلي ودليلهما في الكتاب فعلى الجديد لو شرع في الصلاة بعد الفجر فطلعت الشمس وهو فيها لم تبطل كما لو انجلى الكسوف في أثنائها قال الشافعي في الأم ويخففون صلاة الكسوف في هذا الحال ليخرجوا منها قبل طلوع الشمس فإن طلعت وهو فيها أتمها ثم في موضع القولين طريقان

(أحدهما)

قاله القاضي أبو القاسم بن كج أنهما فيما إذا غاب خاسفا بين طلوع الفجر والشمس فأما إذا لم يغب وبقي خاسفا فيجوز الشروع في الصلاة قطعا (والطريق الثاني) أن القولين في الحالين صرح به الشيخ أبو حامد والبندنيجي والدارمي وغيرهم وهو ظاهر إطلاق المصنف والجمهور وهو أيضا مقتضى تعليلهم والله أعلم (وأما) إذا صلينا صلاة الكسوف وسلمنا منها والكسوف باق فلا تستأنف الصلاة على المذهب وبه قطع الا كثرون ونص عليه في الام وفيه خلاف سبق في أوائل الباب والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية