المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص55
دار الفكر
{ولا تسن صلاة الجماعة لآية غير الكسوف كالزلازل وغيرها لان هذه الآيات قد كانت ولم ينقل أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى لها جماعة غير الكسوف}
{الشرح} قال الشافعي والأصحاب ما سوى الكسوفين من الآيات كالزلازل والصواعق والظلمة والرياح الشديدة ونحوها لا تصلى جماعة لما ذكره المصنف قال الشافعي في الام والمختصر اولا آمر بصلاة جماعة في زلزلة ولا ظلمة ولا لصواعق ولا ريح ولا غير ذلك من الآيات وآمر بالصلاة منفردين كما يصلون منفردين سائر الصلوات هذا نصه واتفق الأصحاب على أنه يستحب أن يصلي منفردا ويدعو ويتضرع لئلا يكون غافلا
* وروى الشافعي أن عليا رضي الله عنه صلى في زلزلة جماعة قال الشافعي إن صح هذا الحديث قلت به فمن الأصحاب من قال هذا قول آخر له في الزلزلة وحدها ومنهم من عممه في جميع الآيات وهذا الأثر عن علي ليس بثابت ولو ثبت قال أصحابنا هو محمول على الصلاة منفردا وكذا ما جاء عن غير علي رضي الله عنه من نحو هذا والله أعلم * قال المصنف رحمه الله
* {وإذا اجتمعت صلاة الكسوف مع غيرها قدم اخوفهما فوتا فان استويا في الفوت قدم أو كدهما فان اجتمعت مع صلاة الجنازة قدمت لانه يخشى عليه التغيير والانفجار وان اجتمعت مع المكتوبة في أول الوقت بدأ بصلاة الكسوف لانه بخاف فوتها بالتجلي فإذا فرغ منها بدأ بالمكتوبة قبل الخطبة للكسوف لان المكتوبة يخاف فوتها والخطبة لا يخاف فوتها وان اجتمعت معها آخر الوقت بدأ بالمكتوبة لانهما استوتا في خوف الفوات والمكتوبة آكد فكان تقديمها أولي وان اجتمعت مع الوتر في آخر وقتها قدم صلاة الكسوف لانهما استوتا في الفوت وصلاة الكسوف أو كد فكانت بالتقديم أحق}
* {الشرح} قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله إذا اجتمع صلاتان في وقت واحد قدم ما يخاف فوته ثم الأوكد فإذا اجتمع عيد وكسوف أو جمعة وكسوف وخيف فوت العيد أو الجمعة لضيق الوقت قدم العيد والجمعة لأنهما أوكد من الكسوف وإن لم يخف فوتهما فطريقان
#
